: آخر تحديث

أما بعد؟

3
4
3

موسى بهبهاني

تتميز دولة الكويت في إدارة الأزمات والكوارث، وأثبتت القيادة خاصةً في الأحداث الراهنة، قدرتها المتميزة على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية بحكمة وحنكة دبلوماسية.

ولله الحمد ما يجعل الكويت ناجحة في إدارة البلاد هو التكامل ما بين الركائز التالية:

(القيادة - المؤسسات - الشعب)

- (القيادة) قريبة من المجتمع في السراء والضراء.

- (المؤسسات) فاعلة في مواجهة التهديدات المختلفة الخارجية والداخلية.

- (الشعب) يمثل المجتمع الكويتي، يتميزون بالتلاحم في ما بينهم وبين القيادة السياسية لاستقرار البلاد خاصة في الظروف الاستثنائية.

وتفوقت القيادة في هذا الظرف الاستثنائي بالآتي:

1 - استتباب الأمن والأمان في أنحاء البلاد كافة.

2 - استمرار الأعمال الحكومية والأهلية دون أي عقبات.

3 - استمرار توفير الرعاية الصحية دون توقف.

4 - استمرار المنظومة التعليمية في المدارس والمعاهد والجامعات دون انقطاع.

5 - توفير المواد الغذائية من الأطعمة والمياه والسلع التموينية الأساسية وتوفيرها في نقاط البيع كافة في الأسواق المختلفة في البلاد.

6 - تفوق شركة المطاحن الكويتية بتوفير كل ما يلزم من المواد الغذائية بكل سهولة ويُسر.

(الوقاية خير من العلاج)

في ظل هذه الظروف الاستثنائية الخانقة في منطقتنا الخليجية، وفي ظل الوضع الإقليمي الملتهب بما يدور من أحداث متتالية، ومنها الاعتداء السافر الذي طال وطننا جراء تداعيات الحرب الدائرة بين أطراف الصراع التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

لا بد لنا من تحديد العقبات وإيجاد الحلول الوقائية التي تحصن البلاد والعباد من الوقوع بما لا تُحمد عقباه.

(تداعيات الأزمة)

السلبيات:

1 - توقف الصادرات النفطية عبر المنافذ البحرية.

2 - إغلاق المجال الجوي الكويتي (الرحلات الجوية).

الإيجابيات:

1 - التعاون مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، واستئناف الرحلات الجوية للخطوط الجوية الكويتية والقطاع الخاص عبر المنافذ الجوية السعودية.

2 - فتح المنافذ البرية لتزويد الكويت بالاحتياجات الغذائية والطبية على مدار الساعة.

3 - خطوات موفقة وتصرف حكيم لتأمين سلامة المواطنين والمقيمين في الكوارث والأزمات بتوفير الأمن الصحي والغذائي.

4 - تمكن دول مجلس التعاون الخليجي أن تحقق ما لم تتمكن من تحقيقه أي منظمة أخرى، من خلال التكامل بين دولها بالنقل اللوجستي المستمر في ما بينهم من خلال المنافذ الجوية و البرية والبحرية.

(الغاية تفعيل البدائل)

يجب على الفرق الفنية المتخصصة لإدارة الأزمات أن تقوم بدراسة ووضع الخطط المستقبلية لإدارة الأزمات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك لإدارة البلاد أمنياً وصحياً واقتصادياً وغذائياً، ترقباً من وقوع أي أحداث مستقبلية -لا سمح الله- إن تطورت إلى ما لا تُحمد عقباه؟

كل ذلك يدعونا أن نفكر جدياً بالتداعيات التي قد تطرأ مستقبلاً نظير خلافات بين الدول الإقليمية، لذلك يجب اتخاذ القرارات الاستباقية لتوفير ما يلزم من احتياجاتنا الأساسية.

ونقترح ما يلي:

لاستمرارية النقل البحري عبر الموانئ الآمنة للمعدات الطبية والغذائية يجب:

1 - سرعة تنفيذ خط سكك الحديد (القطار) التجاري الذي يربط دول مجلس التعاون من بحر عمان حتى الكويت.

2 - تنفيذ خط سكك الحديد من جدة إلى سلطنة عمان.

3 - مد أنابيب النفط البرية لتصل إلى المملكة ومنها إلى الرصيف البحري لتفادي أي أخطار سواء بالمضيق الخليجي أو باب المندب.

4 - انطلاقاً من أهمية الأمن المائي باعتباره ركناً أساسياً وشرياناً رئيسياً في الأمن الوطني، وحرصاً على ضمان استمرارية توفير المياه العذبة للسكان لا بد من وضع وإعداد خطة لمواجهة أي تلوث محتمل في مياه الخليج.

تعاني الكويت من أزمة ندرة مياه الشرب بسبب غياب الموارد الطبيعية (أنهار/بحيرات)، والاعتماد الكلي تقريباً (90 %) على تحلية مياه البحر.

هل بالإمكان الاستفادة قدر الإمكان من المياه الجوفية - الآبار - قليلة الملوحة باستخدام أجهزة تحلية خاصة لتتم الاستفادة منها بالأزمات؟

هل بالإمكان تحلية مياه من البحر الأحمر؟

هل هناك بدائل أخرى؟

هل بالإمكان الاعتماد على المياه العذبة المنقولة عبر السفن؟

الكويت قديماً

كانت الأسر تعتمد على مياه البركة (البئر) في المنازل وكانت بعض السفن تنقل مياه الأنهار العذبة من الجمهورية العراقية.

ختاماً،

التوجه نحو مشاريع تعزيز الأمن المائي عبر زيادة سعة التخزين الإستراتيجي، تحديث الشبكات للحد من الهدر، وتبني سياسات ترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى تحسين إعادة استخدام مياه الصرف الصحي.

على الجهات المعنية بدراسة تلك المقترحات التي قد تتم الاستفادة منها في حالات الأزمات.

كتبتُ «بوست» ونشرته تحت عنوان (كلنا كويتيون)

لاقت استحسان الأخ العزيز الاستاذ/ عبدالرضا عبدالسلام، فكتب تلك الأبيات الوطنية الجميلة تعبيراً عن حبه للوطن:

كُلُّنَا كُوَيْتِيِّين

كُلُّنَا كُوَيْتِيِّين وَدُوم عَلَى قَلْبِ وَاحِد

وَطَلْقَة رَصَاصَة بِصَدْر كُلّ حَاقِد

تُفِدْاج الأَرْوَاحِ دَيْرِتي وَرَبَّى شَاهِد

حَمَّاج اللَّهُ مِنْ عُيُونِ كُلّ خائن وجَاحِد

كُوِيت يَا وِطن النَّهَارِ كُلُّنَا سَوَاعد

شَامِخَة يَا دِيرَتَيْ وَاسْمُك دَوْم صَاعِد

غَالَى أَسْمَج وَمُحَرُوسَة مِنْ كُلِّ حَاسِد

يَا عَروس الْخَلِيجُ وَدَانته يَا أَم الْأَمَاجِد

ونسأل المولى عز وجل بأن يعيننا ويبعدنا عن الأزمات والحروب وينعم علينا وعلى الجميع بالأمن والأمان.

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمدلله رب العالمين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد