إيلاف من الرباط: دخل نادي المحامين في المغرب على خط الصراع القائم بين الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية، على خلفية الأحداث "المؤسفة" التي عرفها نهائي كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025" بين المنتخب المغربي ونظيره السينغالي.
وشجب المحامون المغاربة، في بيان تلقت "إيلاف"، الاتهامات الموجّهة للمملكة من طرف رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، الذي اتهم المغرب بـ"التحكم في أجهزة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم"، وبسط "نفوذ خفي" داخل مؤسساته، معتبرين أن هذه التصريحات تمس بنزاهة الهيئات الرياضية القارية وبسمعة دولة.
وأعلن نادي المحامين في المغرب عن عزمه ملاحقة المسؤول السنغالي أمام أجهزة "الكاف" و"الفيفا"، للتحقق من مصداقية وصحة ما ورد في تصريحاته. إذ اعتبر أن هذه التصريحات تجاوزت حدود الرأي الرياضي والنقد المشروع، لترقى إلى مستوى "الافتراء المؤسساتي" و"القذف الصريح" الخالي من أي سند إثباتي.
وجاء في البيان إن "هذه الادعاءات تشكّل محاولة لتحويل مسار النقاش بعيدا عن اختلالات تنظيمية وهيكلية تعاني منها الجامعة السنغالية، عبر استدعاء خطاب المؤامرة لامتصاص الغضب الداخلي"، معتبرا أن الزج بدولة ومؤسسات قارية في اتهامات غير مدعومة بالأدلة يُعد مساسا بالشرف والاعتبار، ويستوجب المساءلة أمام الهيئات المختصة.
وأوضح نادي المحامين أن المتابعة القضائية، لرئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ستستند على مقتضيات مدونة أخلاقيات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"،لا سيما المواد 14 و15 و16، التي تُلزم المسؤولين الرياضيين بالحياد والنزاهة، وتمنع أي سلوك أو تصريح من شأنه الإضرار بسمعة الأطراف أو المؤسسات. كما استند المحامون المغاربة على المادة 131 من القانون التأديبي لـ"الكاف"، التي تعاقب على السلوك المهين والمس بشرف الهيئات الرياضية القارية.
وأعلن النادي تفعيل آليات التبليغ الرسمية وفق المادة 60 من لوائح "الفيفا" والمادة 43 من لوائح "الكاف"، ما يفتح الباب أمام تحقيقات تمهيدية قد تنتهي بفرض عقوبات تأديبية صارمة، وقد تصل إلى الإيقاف لسنوات، في حال ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المسؤول السنغالي.
وشدد البيان على أن المؤسسات المغربية "خط أحمر"، وأن المجهودات التي تبذلها المملكة لتطوير كرة القدم الإفريقية، سواء على مستوى البنية التحتية أو التنظيم أو التكوين، لا يمكن أن تتحول إلى "قربان" لمناورات شعبوية ظرفية. كما نبّه إلى أن مثل هذه التصريحات "تساهم في تسميم أجواء الأخوة الإفريقية، وتغذي خطاب الشك والاتهام بين الشعوب، بدل تعزيز قيم التعاون والتنافس الشريف داخل القارة".
وينتظر نادي المحامين في المغرب من رئيس الجامعة السنغالية لكرة القدم تقديم أدلة ملموسة تدعم اتهاماته أمام لجان الأخلاقيات في "الفيفا" و"الكاف"، أو مواجهة مسار تأديبي قد يعصف بمستقبله الإداري داخل المنظومة الكروية القارية والدولية.
تصريحات مثيرة للجدل
اتهم فال المغرب بالهيمنة على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وقال، في لقاء صحفي بالسنغال، إن "الكاف" باتت "خاضعة لنفوذ رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع". ما أدى، بحسب تعبيره، إلى فقدان التوازن داخل القارة.
كما اتهم المسؤول السنغالي المغرب بـ"التآمر" والتدخل في الانتخابات الأخيرة للهيئة القارية، مدعيا أن فوزي لقجع كان وراء هزيمته في انتخابات ممثل المكتب التنفيذي لـ"الفيفا" عن إفريقيا، ومعتبرا أن هناك "عملية إقصاء ممنهجة" لتقليص نفوذ السنغال داخل الهيئات القارية والدولية. وشكك في نزاهة تنظيم المباريات، منتقدا استضافة المغرب لمباريات دولية لمنتخبات إفريقية لا تتوفر على ملاعب معتمدة، واصفا ذلك بـ"المشكلة الأخلاقية" التي تمنح، حسب رأيه، أفضلية غير عادلة للمغرب وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص.
ولمح فال إلى وجود "تأثيرات خفية" على القرارات التحكيمية، خلال المقابلة النهائية التي واجه فيها المنتخب الوطني المغربي، خاصة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).


