موسكو: أعلنت موسكو عودة أكثر من عشرة آلاف جندي روسي إلى قواعدهم بعد إجراء تدريبات استمرت شهراً في جنوب البلاد، خاصة بالقرب من الحدود الأوكرانية، في ذروة التوتر بين موسكو والغرب.
أكّدت وزارة الدفاع الروسية أنّ مناورات "التدريب القتالي" هذه جرت في عدة مواقع عسكرية في مناطق روسية مثل فولغوغراد وروستوف وكراسنودار وشبه جزيرة القرم التي ضمتها، وهي مناطق مجاورة لأوكرانيا.
كما أشارت الوزارة إلى أنّ التدريبات أجريت كذلك في الأراضي الروسية البعيدة عن الحدود الأوكرانية، في ستافوروبول وأستراخان وشمال القوقاز، كما في أرمينيا وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
ولم يحدّد الجيش الروسي في بيانه القواعد التي عاد إليها الجنود.
وأضافت الوزارة أنه "من أجل ضمان حالة التأهّب القصوى خلال احتفالات نهاية العام في المواقع العسكرية بالمنطقة العسكرية الجنوبية، سيتم تخصيص وحدات حراسة وتعزيزات وقوات لمواجهة أي حالات طارئة محتملة".
بين كييف وموسكو
منذ أكثر من شهر، يتهم الغرب روسيا بحشد نحو 100 ألف عسكري على الحدود الأوكرانية بهدف التدخل عسكريًّا فيها، وصعّد من تحذيراته إلى الكرملين الذي ينفي أي نية لشن حرب متهماً بدوره كييف بالتحضير لهجوم عسكري لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون، لكن السلطات الأوكرانية تنفي ذلك بشدة.
وتطالب موسكو الحلف بالتعهّد بعدم التوسع في الإتحاد السوفياتي السابق. وهي قضية سيتم التطرق إليها في المباحثات الروسية الأميركية في كانون الثاني/يناير المقبل.
توترت العلاقات بين كييف وموسكو بالفعل منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014 وبدء الحرب بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق.
لكن سكرتير مجلس الأمن القومي الأوكراني أوليكسي دانيلوف قلل في مقابلة مع وكالة فرانس برس الجمعة من خطر حدوث تصعيد وشيك، مضيفاً أنه وفق تقديرات كييف، ازداد عدد القوات الروسية حول أوكرانيا بشكل طفيف فقط من 93 ألفاً في تشرين الأول/أكتوبر إلى نحو 104 آلاف حالياً.


