: آخر تحديث

هل عاد ترامب أو يعود إلى نهج القضاء على نظام إيران؟

1
3
2

الولايات المتحدة الأميركية تخنق إيران حالياً. السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل هذه السياسة وفي صلبها حصار المرافئ البحرية ستدفع إيران الاسلامية نحو الانهيار أو نحو مواقف أكثر تشدداً من التي اتخذتها حتى الآن؟ إن سياسة "الخنق" التي يعتمدها الرئيس ترامب وعودته الى تغيير النظام الإيراني قد تقفل الباب أمام الديبلوماسية. ذلك أن المقاربة المتطرّفة أي مقاربة الحد الأقصى التي ينتهجها تصب في مصلحة سياسة الإستمرار والبقاء وتقوّض الإيرانيين الساعين الى تسوية متفاوضٍ عليها مع الولايات المتحدة، وتدفع في إتجاه المتطرّفين في إيران الإسلامية. أخيراً التساؤل إذا كانت العقوبات السياسية والعسكرية والإقتصادية التي تستهدف إيران ستبرهن أنها أكثر فاعلية من الحصار التام الإقتصادي الذي فرضته أميركا على إيران، والذي يعاقب على وجه الإجمال الإيرانيين العاديين.هذا ما يقوله باحث آسيوي غير عربي مميّز، ويضيف أن الرئيس ترامب ووزير ماليته يؤمنان أن حملة الخنق الإقتصادي التي ينفذون في إيران لها "أرجل" جرّاء نجاحها في محاصرة المرافئ الإيرانية، حتى وإن رفضت دول مثل الصين وروسيا وتركيا التوقيع على خطتهما محاصرة بل وقطع أنفاس الجمهورية الإسلامية. ورغم التهديد بمعاقبة الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران فإن ديبلوماسيين أميركيين يقترحون أن ترامب ووزير ماليته يريان الحصار أساس الحملة على إيران وأثر من العقوبات. ما تجدر الإشارة إليه هنا هو كمية النفط الإيراني المتوافر للصين بما في ذلك في المصافي بدأت تنخفض وبسرعة بسبب الحصار. ويلاحظ خبراء السوق والمشاركون فيها أن 40 مليون برميل من النفط الإيراني الخام المحمّلة في ناقلات بحرية تركت سنغافورة وتوجهت نحو الصين الشاري الأول للنفط الإيراني، لكنها تستبعد أن يتم إتباعها بناقلات وحمولات نفطية أخرى قريباً. فالمصافي الصينية الراغبة في تلافي العقوبات الأميركية يمكن أن تضطر الى الاستعانة بنفط من خارج إيران. وذلك في ظل و"محاصرة" 41 مليون طنا من النفط الإيراني في الخليج نتيجة الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران حتى الآن على الأقل. ولا أحد يستطيع إخراجها عبر مضيق هرمز. لكن مع حملة الخنق هذه التي تعود بعد 47 عاما من العقوبات الاميركية على إيران فمن المستبعد أن يكون ذلك "القشة التي قصمت البعير". على العكس من ذلك قد يدفع هذا الأمر المتشدّدين الإيرانيين مثل "الحرس الثوري" الى اختيار خوض جولة جديدة من القتال والحرب رغم دعوات عدد من المسؤولين السياسيين الإيرانيين ومنهم الرئيس بزشكجيان الى إنهاء الحرب.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد