: آخر تحديث
قال إنه يتطلع بكل صدق وتفاؤل لمواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية

ملك المغرب:بلدنا يتعرض لعملية عدوانية مقصودة من أعداء وحدة ترابه

50
80
41
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط :قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الجمعة،إن المغرب يتعرض لعملية عدوانية مقصودة من طرف أعداء الوحدة الترابية، الذين ينطلقون من مواقف متجاوزة، ولا يريدون أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا.
وأوضح الملك محمد السادس ، خلال خطاب وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لثورة الملك والشعب( 1953)، أن "المغرب مستهدف، لأنه دولة عريقة ، تمتد لأكثر من إثني عشر قرنا، فضلا عن تاريخها الأمازيغي الطويل؛ وتتولى أمورها ملكية مواطنة، منذ أزيد من أربعة قرون ، في ارتباط قوي بين العرش والشعب".

المغرب مستهدف
وأضاف أن المغرب مستهدف أيضا، لما يتمتع به من نعمة الأمن والاستقرار، التي لا تقدر بثمن، خاصة في ظل التقلبات، التي يعرفها العالم"، مشيرا إلى أن المغرب يتعرض، على غرار بعض دول اتحاد المغرب العربي، لعملية عدوانية مقصودة.
وسجل ملك المغرب أنه من بين الدول، التي لا تريد أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا، يوجد قليل من الدول، خاصة الأوروبية، التي تعد للأسف من الشركاء التقليديين" تخاف على مصالحها الاقتصادية، وعلى أسواقها ومراكز نفوذها، بالمنطقة المغاربية".
وأبرز الملك محمد السادس أن بعض قيادات هاته الدول "لم يستوعبوا بأن المشكل ليس في أنظمة بلدان المغرب الكبير، وإنما في أنظمتهم، التي تعيش على الماضي ، ولا تستطيع أن تساير التطورات".
وقد أبانت الشهور الأخيرة، يضيف الملك ‏محمد السادس ، أن هذه الدول تعرف ضعفا كبيرا، في احترام مؤسسات الدولة، ومهامها التقليدية الأساسية، مسجلا أنهم يريدون أن نصبح مثلهم، "من خلال خلق مبررات لا أساس لها من الصحة، واتهام مؤسساتنا الوطنية، بعدم احترام الحقوق والحريات، لتشويه سمعتها، ومحاولة المس بما تتميز به من هيبة ووقار".

قواعد التعامل تغيرت

وذكر العاهل المغربي أنهم "لا يريدون أن يفهموا، بأن قواعد التعامل تغيرت، وبأن دولنا قادرة على تدبير أمورها، واستثمار مواردها وطاقاتها، لصالح شعوبنا"، مضيفا "لذا، تم تجنيد كل الوسائل الممكنة، الشرعية وغير الشرعية، وتوزيع الأدوار، واستعمال وسائل تأثير ضخمة ، لتوريط المغرب،في مشاكل وخلافات مع بعض الدول".
وسجل الملك محمد السادس أن" هناك تقارير تجاوزت كل الحدود. فبدل أن تدعو إلى دعم جهود المغرب، في توازن بين دول المنطقة، قدمت توصيات بعرقلة مسيرته التنموية، بدعوى أنها تخلق اختلالا بين البلدان المغاربية".

حملة واسعة لتشويه صورة مؤسساتنا الامنية

وأضاف أنهم "دبروا حملة واسعة،لتشويه صورة مؤسساتنا الأمنية،ومحاولة التأثير على قوتها وفعاليتها،في الحفاظ على أمن واستقرار المغرب؛ إضافة إلى الدعم والتنسيق، الذي تقوم به في محيطنا الإقليمي والدولي، باعتراف عدد من الدول نفسها".
وزاد الملك محمد السادس قائلا إن "مؤامرات أعداء وحدتنا الترابية،لا تزيد المغاربة إلا إيمانا وإصرارا، على مواصلة الدفاع عن وطنهم ومصالحه العليا"، مؤكدا "بأننا سنواصل مسارنا، أحب من أحب، وكره من كره، رغم انزعاج الأعداء، وحسد الحاقدين".

المغرب لايقبل المس بمصالحه العليا

وأشار الملك محمد السادس إلى أن المغرب تغير لأنه لا يقبل أن يتم المس بمصالحه العليا. وفي نفس الوقت، يحرص على إقامة علاقات قوية، بناءة ومتوازنة، خاصة مع دول الجوار.
وبشأن العلاقات مع إسبانيا ، قال الملك محمد السادس إن المغرب يتطلع، بكل صدق وتفاؤل، لمواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية، ومع رئيسها، بيدرو سانشيث، من أجل تدشين "مرحلة جديدة وغير مسبوقة"، في العلاقات بين البلدين الجارين.
وأوضح أن هذه العلاقات يجب أن تقوم على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، والوفاء بالالتزامات.

علاقات بناءة ومتوازنة مع دول الجوار

وشدد الملك محمد السادس على القول إن المغرب يحرص على إقامة علاقات قوية، بناءة ومتوازنة،خاصة مع دول الجوار، مضيفا أنه هو نفس المنطق، الذي يحكم توجه المملكة اليوم "في علاقتنا مع جارتنا إسبانيا".
في هذا السياق، أشار العاهل المغربي إلى أنه " صحيح أن هذه العلاقات مرت، في الفترة الأخيرة، بأزمة غير مسبوقة، هزت بشكل قوي، الثقة المتبادلة، وطرحت تساؤلات كثيرة حول مصيرها "، مبرزا أن المغرب اشتغل، مع ذلك، مع الطرف الإسباني، بكامل الهدوء والوضوح والمسؤولية.
وتابع قائلا "فإضافة إلى الثوابت التقليدية، التي ترتكز عليها، نحرص اليوم، على تعزيزها بالفهم المشترك لمصالح البلدين الجارين".

تابعت شخصيا وبشكل مباشر تطور المفاوضات مع اسبانيا

وأوضح العاهل المغربي أنه تابع شخصيا، وبشكل مباشر، سير الحوار، وتطور المفاوضات، بيد انه قال " لم يكن هدفنا هو الخروج من هذه الأزمة فقط، وإنما أن نجعل منها فرصة لإعادة النظر في الأسس والمحددات، التي تحكم هذه العلاقات"، مشيرا الى انه " نفس الالتزام، الذي تقوم عليه علاقات الشراكة والتضامن، بين المغرب وفرنسا"، مبرزا أن هذه العلاقات تتسم بروابط متينة من الصداقة والتقدير المتبادل التي تجمعه بالرئيس الفرنسي،إيمانويل ماكرون.
على صعيد اخر ، قال العاهل المغربي إن إجراء الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية في نفس اليوم يؤكد عمق الممارسة الديمقراطية في المغرب، ونضج البناء السياسي المغربي.

الانتخابات ليست غاية

وأبرز الملك محمد السادس أن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لإقامة مؤسسات ذات مصداقية، تخدم مصالح المواطنين، وتدافع عن قضايا الوطن.
وشدد على القول " إننا نؤمن بأن الدولة تكون قوية بمؤسساتها، وبوحدة وتلاحم مكوناتها الوطنية. وهذا هو سلاحنا للدفاع عن البلاد، في وقت الشدة والأزمات والتهديدات".
من جهة أخرى، أشار الملك محمد السادس إلى أن تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب تأتي قبل أيام من الانتخابات المقبلة، وتتزامن مع مرحلة جديدة من المشاريع والإصلاحات، في إطار تنزيل النموذج التنموي، وتفعيل الميثاق الوطني من أجل التنمية.
وقال "هي ليست فقط حدثا تاريخيا، وإنما ثورة مستمرة، تلهم الأجيال المتعاقبة، بنفس روح الوطنية الحقة، للدفاع عن الوطن ومؤسساته ومقدساته".
وشدد الملك محمد السادس على القول إن ثورة الملك والشعب إذا كانت قد شكلت منعطفا تاريخيا، في طريق حرية المغرب واستقلاله، فإننا اليوم، "أمام مرحلة جديدة، تتطلب الالتزام بروح الوطنية الحقة، لرفع التحديات الداخلية والخارجية".

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار