إيلاف من بيروت: يبدو أن لبنان يقع اليوم في منطقة المد والجزر بين إيران والولايات المتحدة، فهل يستفيد من هذا الصراع؟ فبعدما أعلن حسن نصرالله، زعيم حزب الله، ذراع إيران في لبنان، عزم طهران إرسال سفن محملة وقودًا مختلفًا إلى لبنان، لإنقاذ اللبنانيين من العتمة التي تخيم على بلادهم، سارعت الولايات المتحدة إلى طرح خطة إنقاذية لأزمة الطاقة اللبنانية، مستعينة بالغاز المصري.
استجرار من الأردن
ففي سلسلة تغريدات على تويتر، أعلنت صفحة الرئاسة اللبنانية أن الرئيس اللبناني ميشال عون تلقى اتصالاً هاتفياً من السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، أبلغته خلاله قرار الإدارة الأميركية مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا، عن طريق الغاز المصري.
الرئيس عون تلقى اتصالاً هاتفياً من السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أبلغته قرار الإدارة الأميركية بمساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا عن طريق الغاز المصري
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) August 19, 2021
أضافت التغريدات أن السفيرة شيا قالت: "سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولاً الى شمال لبنان، وأن المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز".
السفيرة شيا: سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولاً الى شمال لبنان
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) August 19, 2021
وشكر عون السفيرة الأميركية على الجهد الذي تبذله لتحقيق هذه الخطوة التي تصب في مصلحة جميع اللبنانيين الذين يمرون بأزمة اقتصادية ومعيشية حادة، واعداً ببذل الجهد المطلوب من لبنان لتحقيق هذا المشروع.
عار عليه
من جانبها، قالت شيا في مقابلة مع "العربية.نت" بالإنكليزية إن الولايات المتحدة محبطة مثل اللبنانيين من الوضع، "وأنا أعمل على هذا المشروع منذ عدة أسابيع. لذا، كي يتم اتهامك بأنك المصدر الوحيد لهذه المشكلة... فإن الهجمات الشخصية على البشر هي أضعف شكل من أشكال الجدل".
أضافت: "إذا كان هذا كل ما يمكنه حشده لشرح البؤس الذي يعيشه اللبنانيون، فعندئذ عار عليه".
وفي ردها على تصريحات نصر الله، رفضت شيا المزاعم القائلة إن واشنطن مسؤولة عن الانهيار الاقتصادي في لبنان. قالت: "يستطيع أن يحاول بقدر ما يريد أن يلصق كل شيء بالولايات المتحدة، ويمكنه مناداتي بكلمات بذيئة. لكن جديًا، أهذا أفضل ما يمكنه فعله؟"
وقالت شيا إنها على اتصال بوزارة الخزانة الأميركية والبيت الأبيض. وأقرت بأن إجراءات الاستيراد عبر سوريا كانت مسألة صعبة بسبب العقوبات، وقالت: "هناك إرادة لتحقيق ذلك. ستكون هناك بعض الأشياء اللوجستية التي يجب أن تحدث أيضًا، لكنني أعتقد أن كل ذلك سيحدث بسهولة إلى حد ما".
وختمت: "إنها طاقة أرخص وأنظف.. وأكثر استدامة".


