: آخر تحديث

عباءة الوقار

9
9
7

احذر أن تخلع عباءة الوقار والهيبة، واصغِ إلى صوت العقل والحكمة قبل أن تخوض مع الخائضين.  

ترفّع عن الهبوط من القمة، ولا تفرّط في المكانة والمقام، وتمنح الفرصة للأقزام لمحاولة استدراجك لتشاركهم الفجور في الخصومة والغوص في مستنقع القذارة، وحتى لا يتّسخ هندامك الناصع وقدرك الرفيع.  

لا تفرّط بالاعتزاز والفخر، ونظرة العالم لك كمصدر ريادة وإلهام.  

انتقِ مفرداتك بعناية، ولا تستعن بقاموس السفهاء، فكل ما تلفظه يعبر عن شخصيتك وسجلك المعرفي، لذا ترفّع عن صغائر الأمور، ولا تشوّه تاريخاً عريقاً حافلاً بالمواقف الثابتة، حفر سجله الذهبي رجال صنعوا الأمجاد، وغرسوا بذور القيم والمبادئ في مشاتل الأجيال، وأجبروا الأعناق على الالتفات، وكلهم آذان صاغية.  

ولا تهدم أسوار العزة والكرامة، وتفسد الهوية الأصيلة، بشطحات غير مسؤولة وعبارات عبثية لا تدرك صداها وردودها العكسية التي تشوّه الصورة الذهنية المنتشرة عن مهد الرسالة.  

الطرق عديدة للرد على الأكاذيب والافتراءات وحملات الجحود والنكران، يمكن من خلالها كشف الحقائق والحملات المغرضة وفق أدوات وكفاءات تملك الحجج والبراهين والمهنية، وأساليب أرفع من اللغط، وسياسات تتوافق مع سمو الخلق والسيرة العطرة التي تميّز هذه البقعة من الأرض.  

وهو الفارق في المشهد وسند الاختلاف الكبير بيننا وبين روّاد اللغة الغوغائية وتجار الأبواق المأجورة، بشهادة القاصي والداني.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف