: آخر تحديث

استجابة إنسانية

4
5
5

بسياسة حكيمة، ورؤية تستشرف المستقبل، تقود المملكة مسيرة دول الخليج العربي، نحو مزيد من الشراكة والتضامن والتكاتف، الذي بات اليوم نموذجاً فريداً للعلاقات الدولية المثالية التي تدوم وتتجذر، وما تقوم به المملكة من دور خليجي، يأتي لكونها الدولة الكبرى في المنطقة، وعلى عاتقها تقع مسؤولية تعزيز وحدة وتكاتف الدول الخليجية والمحافظة على مكتسباتها وسيادتها، ومساندة شعوبها.

وضمن مسارات الدور السعودي خليجياً، جاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بناءً على ما رفعه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- باستضافة العالقين من الأشقاء مواطني دول مجلس التعاون في مطارات المملكة، وذلك بسبب الأحداث الساخنة التي تشهدها منطقة الخليج، جراء الحرب الدائرة بين إيران من جانب، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جانب آخر.

توجيه خادم الحرمين الذي حظي بإشادات من دول العالم، وفي مقدمتها دول الخليج، يأتي استجابة إنسانية سعودية عاجلة غير مستغربة تجاه الأشقاء بدول الخليج، تجسد ثوابت السياسة السعودية القائمة على التضامن الخليجي، ووحدة المصير، وتؤكد أن أمن وسلامة المواطن الخليجي أولوية قصوى لدى القيادة الرشيدة، التي لا تتردد في اتخاذ أي إجراءات لتعزيز سلامة المواطنين الخليجيين.

استضافة الأشقاء الخليجيين العالقين بحسب توجيهات القيادة الرشيدة، ليست إجراءً مؤقتًا؛ بل هي تعبير أصيل، يعكس دلالات القيم السعودية في الكرم والإغاثة والنخوة، وترجمة عملية لمكانة الأشقاء الخليجيين في وجدان المملكة قيادةً وشعبًا، وهو الأمر الذي يدركه المواطن الخليجي جيداً، ويستشعره على أرض الواقع أثناء وجوده بالمملكة.

ولطالما حظي المواطن الخليجي في المملكة بمعاملة مثالثة طيلة فترة إقامته في البلاد، هذه المعاملة ترتقي إلى اعتباره مواطناً وليس ضيفاً، ويتجسد هذا في توفير سبل الرعاية والراحة كافة، إلى حين عودته سالماً غانماً إلى بلاده، وهو ما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تتجاوز الحدود الجغرافية.

وما تقوم به المملكة من دور محوري في تعزيز التضامن الخليجي، هو جزء من دورها الشامل عربياً وإسلامياً ودولياً، ويتجلى هذا الدور في الجهود السعودية الدائمة، من أجل تعزيز السلام والوفاق والمحبة في أنحاء العالم، والمساهمة في حل قضاياه، من خلال المشاركة الفعلية في صنع القرار الدولي، والمساهمة في وضع الخطط والبرامج التي تنهض بالعالم، وتساعد دوله على مواجهة تحدياتها والتغلب عليها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد