إيلاف من بيروت: يتصاعد التوتر الميداني على طول الشريط الحدودي بين لبنان وإسرائيل، في ظل توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية التي وُصفت بـ"إجراء تكتيكي" لتعزيز منظومة الدفاع الأمامي. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 تتمركز حالياً في نقاط استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بهدف منع حزب الله من تنفيذ أي هجمات ضد التجمعات السكنية الإسرائيلية، مؤكداً في الوقت ذاته سعيه لإقامة منطقة عازلة بين المناطق السكنية وأي تهديد محتمل.
ميدانياً، كشفت تقارير وتقاطعات معلوماتية أن التوغل الإسرائيلي شمل تقدم القوات مئات الأمتار داخل بلدات كفركلا، القوزح، وطى الخيام، والمجيدية، بالإضافة إلى أطراف بلدتي راميا وعيتا الشعب، وسط غطاء مدفعي كثيف يطال سهل مرجعيون والخيام. وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع غارات جوية مكثفة استهدفت عشرات البلدات الجنوبية، ترافق ذلك مع صدور إنذارات إسرائيلية بإخلاء أكثر من 80 بلدة.
وفي إجراء احترازي لضمان سلامة عناصره، أكد مصدر عسكري لبناني لـ"أ ف ب" أن الجيش اللبناني نفذ عملية إعادة تموضع لقواته من النقاط العسكرية المستحدثة في جنوب البلاد، بعد أن تزايدت المخاطر الميدانية جراء التصعيد. وبينما يستمر التوتر، سجلت الجبهة الشمالية الإسرائيلية إصابات مباشرة جراء سقوط صواريخ في الجليل الأعلى، فيما أعلن حزب الله عن استهداف ثلاث قواعد عسكرية إسرائيلية رداً على الغارات المتواصلة التي تشمل معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت، في سياق تصعيد مستمر منذ الهجوم على موقع عسكري جنوب حيفا.


