سعدت حقيقة بالوجود في الأمسية الإعلامية الرمضانية التي أقامها المركز الإعلامي بنادي الاتحاد بقيادة الأخ العزيز رياض المزهر، أعادت شيئًا من أيام الزمن الجميل الذي كان الاتحاديون يجتمعون فيه على طاولة واحدة عنوان حوارها ومحورها الأساسي هو الاتحاد والجمعة الطيبة بين المحبين، حتى أصبحت عادة سنوية يحرص عليها محبو الكيان الاتحادي.
الخميس الماضي، كانت أمسية عنوانها الشفافية والصراحة، تحدث فيها الرئيس الاتحادي فهد سندي بشفافية ووضوح وكشف عن الكثير من الجوانب المهمة التي تخص البيت الاتحادي خاصة من حيث الأمور المالية والأمور المتعلقة بلعبة كرة القدم بالنادي.
بعيدًا عن كل ذلك، أعجبني كثيرًا سندي وهو يتحدث عن جانبين مهمة، الأول يتعلق بالتنظيم الإداري والمفاهيم الخاطئة التي تسيطر على البعض بأن مجلس الإدارة يتدخل في صلاحيات الإدارة التنفيذية، وكشف عن التسلسل الإداري، وكيف يتم العمل داخل النادي وتحديدًا الإدارة الرياضية المسؤولة عن لعبة كرة القدم.
أما الجانب الثاني، فهو يتعلق بكفاءة الإنفاق، فزمن الفوضوية الذي كان يسيطر على عمل مجالس الإدارات والعشوائية في صناعة واتخاذ القرارات حتى كبد الأندية مئات الملايين من الديون ولى بلا رجعة، واليوم لا يمكن أن تدار الأندية بدون كفاءة إنفاق وأعجبني أكثر ثقته بأن نادي الاتحاد اليوم هو الأول على مستوى كفاءة الإنفاق ويتحدى بذلك.
الجميل في الأمر أيضًا أن الحوار ضم عدداً من الزملاء الإعلاميين الذين سبق لهم انتقاد الرئيس الاتحادي، وقام بإيضاح الكثير من التفاصيل الخاصة بالنادي طيلة الفترة الماضية بتفاصيل دقيقة جدًا، وخرج البعض معتذرًا بأنه لم يكن مطلعاً على تلك التفاصيل، ورحب الرئيس بالجميع من أجل الاتحاد دون حواجز أو عوائق.
شكرًا لمدير المركز الإعلامي رياض المزهر على إعادة فتح الباب لمثل هذا النوع من الحوارات، فالأكثرية من الزملاء الإعلاميين كان موقفهم ثابت، إن غياب المعلومة يؤثر عليهم في نقل الصورة واضحة للجماهير وبالتالي متى ما كان المعلومة الصحيحة حاضرة وتنقل كما هي فسيكون موقف الإعلامي والنادي قويًا في كثير من الأمور.
خصوصية ذلك اللقاء تجعلني محافظًا على كثير من التفاصيل التي دارت فيه احترامًا للميثاق الذي تم بين الرئيس الاتحادي والزملاء الإعلاميين وأكثر ما ميزه أن الرئيس كان حريصًا على إيضاح الحقائق مستشهدًا بفريق العمل معه.
حضور المدير الرياضي رامون بلانيس للأمسية الإعلامية أضاف أيضًا باباً آخر من الحوار، وكان حريصًا على التفاعل وإيضاح الصورة والتحول الذي يشهده نادي الاتحاد كما هو التحول الذي يشهده المشروع الرياضي السعودي الذي أشاد به بعد أن عاش في تفاصيله لأكثر من ثلاث سنوات.
نقطة آخر السطر:
- قضية مفاوضات لاعب مع ناديه خلال الفترة المحمية أمر مزعج بلا شك لأي نادٍ وللنظام أيضًا، وفي الوقت نفسه أعادت بي الذاكرة لقضية اللاعب عبدالرزاق حمدالله، ولكن السؤال كيف سيتم التعامل مع قضية نادي الاتحاد والاتهامات الموجهة لأحد الإداريين في نادٍ عاصمي بمفاوضة لاعبيه في الفترة المحمية، وهل سيتم التعامل معها كما تم التعامل مع قضية حمدالله؟

