: آخر تحديث

الزيارات المفاجئة والسجن كوسيلة إصلاح

5
5
5

الزيارات الإدارية المفاجئة تعد إحدى الممارسات الإدارية المهمة في تقييم وتطوير الأداء وإلقاء نظرة شمولية على بيئة العمل، هذه الزيارات ليست فقط للبحث عن الجوانب التي تحتاج إلى تطوير وإنما الجوانب التي تحتاج إلى تقدير.

يحضرني في هذا الموضوع الزيارات التي يمكن وصفها بأنها لتبادل الخبرة والاستفادة من تجارب الآخرين.

مثال على ما سبق زيارة قام بها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف لسجن الرياض خلال زيارته للمملكة.. كان انطباع الشيخ فهد عن هذ الزيارة أكثر من إيجابي حيث قال: إن زيارته كشفت عن مستوى معاملة مشرفة ونادر وجودها في أي دولة أخرى.

من المهم الإشارة هنا أن هذه الزيارة كانت مفاجئة كما وصفها الشيخ نفسه وقال عنها إنها مميزة وأن ما شاهده يعكس مستوى عالياً من الرعاية والاهتمام بالنزلاء، وأن المعاملة الإنسانية في السجون السعودية تشرف أي دولة وما رآه يعد مثالا يحتذى به في احترام حقوق النزلاء وتوفير بيئة آمنة لهم.

المثال السابق يؤكد أهمية جودة الأداء والإخلاص في القيام بالمسؤوليات بكفاءة عالية في كافة مجالات العمل تحقيقاً للأمانة وتقديراً للمسؤولية وليس لغرض دعائي أو انتظار لزيارة مسؤول، كما التعامل الإنساني واحترام حقوق الإنسان واجب حتى في السجون وهو عامل مهم ومؤثر في قضية الإصلاح.

لا شك أن السجن ليس عقاباً فقط حيث إن التعامل الإنساني مع النزلاء وتنفيذ برامج تدريب وتوعية وتأهيل مهني ونفسي واجتماعي للنزلاء يجعل السجن وسيلة إصلاح فعالة.

نعود للزيارات الميدانية وقد نسمع من يتساءل: هل هي ضرورية في زمن التقنية؟ ونقول نعم ضرورية ليس بهدف التعرف على الاحتياجات والمشكلات التي يمكن إرسالها بوسائل التواصل التقنية المختلفة، ولكن من أهداف الزيارات الميدانية التي لا تحققها التقنية ذلك الهدف الإنساني، المعرفة الإنسانية عن قرب، اكتشاف القدرات والاحتياجات الإنسانية، وتعزيز الروح المعنوية.. وأحياناً تحقق الزيارات تعريف القيادي بتفاصيل العمل الدقيقة التي ربما لا يعرفها من قبل خاصة إذا كان جديداً في منصبه، ومن أهم أهداف الزيارات الميدانية الاستماع إلى صوت العاملين في الميدان ومقترحاتهم وملاحظاتهم وهنا يتحقق مبدأ المشاركة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد