: آخر تحديث

كثرة الملح تخرب الطبخة!

3
4
2

حمد الحمد

يشتكي بعض الآباء من عزوف أولادهم الذكور عن الزواج، وهذا أمر مقلق جداً لهم. ويقال «النصيب مثل الموت أحياناً قد يأتي بغتة من دون مقدمات»، ولا يحتاج لترتيب.

وفي الصحف، هناك نية من جهات رسمية بألا يعقد زواج إلا بأن يلتحق المتقدم للزواج - سواء الشاب أو الشابة - بدورة عن الزواج السليم. هنا أعتقد، أن هكذا إجراءات قد تعقد الأمور، والمثل الشعبي يقول «كثر الملح في الطبخة يخربها»... لهذا كثرة الشروط لعقد الزواج قد تعقد الموضوع.

هذا المقترح وهو الالتحاق بدورة، رُفض من قبل، لكن اشتُرط أن يكون اختيارياً.

مسألة الزواج، مسألة حساسة ويجب أن يتحملها الأب والأم بالسوال عن المتقدم للزواج، وهذا هو الأهم.

موثق زواج يقول إنه عند عقد الزواج نكتشف أن والد البنت يشاهد العريس للمرة الأولى. ومحامية تقول، يتم الزواج وتكتشف العروس أن الزوج كامل في هيئته، لكن لا يستوعب ما يدور حوله، بمعنى، عنده مشكلة نفسية، وهنا يفشل الزواج.

لهذا الأهم ان تجلس مع من يتقدم لخطبة ابنتك وهي تجلس معه، وإذا كان هناك توافق تتم العملية ويكون هناك نجاح.

جلست مع موثق زواج يقول إنه يعاني، إذ ما زال التوثيق في الكويت، ورقياً وأحياناً بخط غير واضح، بينما في دول خليجية عبر اللابتوب ولا أوراق، وفي الموقع كل المطلوبات موجودة، والبنت توقع كذلك... عندنا لا حاجة لتوقيع صاحبة الشأن.

أمر آخر في الكويت، عقود الزواج للمقيمين لابد أن تتم في المحاكم، هنا لماذا نزحم المحاكم وهي بالأساس مزدحمة؟ لماذا لا يكون زواجهم في صالات الأفراح الشاغرة صباحاً وأحياناً طوال اليوم.

أمر آخر، يشتكي الموثق بأنه إذا جاء شخص من الخارج، سواء أكان خليجياً أو أجنبياً، ويريد الزواج من مواطنة أو مقيمة في الكويت، لابد أن يكون لديه بطاقة مدنية كويتية، وهذا طلب من الصعب تحقيقه، وفق شروط المعلومات المدنية.

وفي مواقع التواصل، خبثاء كتبوا، ماذا لو أن الذي يرغب بالزواج عمره 50 سنة، والمحاضر بالدورة بالثلاثين، أو المتقدم للزواج، مطلق، أو آخر معدد ولا يرغب أن يعلم أي أحد بزواجه؟

أخيراً، نقول «الطبخة إذا كثر الملح فيها خربت»...

عموماً، ليكن هناك دورات حتماً مفيدة، لكن يفترض أن تكون اختيارية وليست إلزامية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد