إيلاف من الرباط: توفي اليوم الأربعاء، القيادي السابق في حزب الاستقلال المغربي ، والوزير والبرلماني السابق عبد الحق التازي، أحد الوجوه السياسية التي طبعت مسار الحزب والعمل السياسي المغربي على امتداد عقود، وخلفت مسيرته حضوراً بارزاً داخل الحزب والمؤسسات المنتخبة والحكومة.
وينتمي الراحل إلى جيل من القيادات الاستقلالية التي انخرطت مبكراً في العمل السياسي والحزبي، في مرحلة كان فيها حزب الاستقلال يحتل موقعاً محورياً في الحياة السياسية المغربية، حيث تدرج في عدد من المسؤوليات التنظيمية والسياسية، وأسهم في محطات مختلفة من مسار الحزب خلال العقود التي أعقبت استقلال المغرب.
بدأ التازي مساره من داخل هياكل حزب الاستقلال، حيث تحمل مسؤوليات في صفوف الشبيبة الاستقلالية، قبل أن ينتقل إلى مواقع قيادية داخل الحزب، ويصبح عضواً في قيادته، مشاركاً في عدد من الاستحقاقات والمحطات التنظيمية والسياسية التي عرفها حزب الاستقلال على مدى سنوات طويلة.كما راكم الراحل تجربة في العمل الحكومي، إذ تولى مسؤولية كاتب الدولة المكلف تكوين الأطر، في إطار مسار حكومي ارتبط بقضايا التكوين وتأهيل الكفاءات والأطر، ثم انتقل في مرحلة لاحقة إلى مجال الشؤون الخارجية، إذ عُيّن، في 5 نوفمبر 1981، كاتباً للدولة في الشؤون الخارجية ضمن حكومة المعطي بوعبيد
وخاض التازي كذلك تجربة برلمانية، وكان من الوجوه الاستقلالية التي حضرت داخل المؤسسة التشريعية خلال مراحل مختلفة من مساره السياسي، مساهماً في النقاشات والقضايا التي انشغلت بها الحياة البرلمانية والحزبية المغربية.
وعلى امتداد مسيرته، جمع التازي بين العمل الحزبي والتنظيمي والمسؤولية الحكومية والممارسة البرلمانية، وظل مرتبطاً بحزب الاستقلال، الذي شكل الإطار السياسي الرئيسي لمساره العام.
وبرحيله، يفقد حزب الاستقلال واحداً من قياداته التي عاصرت مراحل متعددة من تطور الحزب والحياة السياسية المغربية، منذ السنوات الأولى التي أعقبت الاستقلال، مروراً بمختلف التحولات التي عرفها المشهد السياسي والمؤسساتي في البلاد.
ومن المنتظر أن يوارى جثمان الراحل الثرى، اليوم الأربعاء، بعد صلاة العصر، بمدينة الرباط،
ويأتي رحيل التازي ليطوي مسار أحد أبناء المدرسة الاستقلالية الذين تنقلوا بين مختلف مواقع العمل السياسي والحزبي والحكومي والبرلماني، وتركوا حضوراً في الحياة العامة المغربية على مدى عقود.


