: آخر تحديث

مضيق هرمز: إيران تطلق النار على قدميها!

2
3
3

قبل الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، كان مضيق هرمز مفتوحاً ويعمل بشكل طبيعي لمصلحة جميع الدول المشاطئة للخليج العربي. إيران كانت مستفيدة ومثلها كانت الدول العربية التي تمتد على كامل الشاطئ الغربي للخليج. لكن النظام الإيراني، بدل أن يفاوض بجدية على البنود الأربعة التي طرحها الأميركيون في بداية الحرب، وهي البرنامج النووي، وبرنامجا الصواريخ الباليستية والمسيّرات المتطورة، والأذرع الإيرانية في المنطقة، والقمع في الداخل، اختار أن يفتعل أزمة موازية تنسي الأميركيين والإسرائيليين البنود الأربعة الآنفة الذكر، فأقحموا مضيق هرمز في الأزمة من خلال تهديد أمن الملاحة فيه باستهداف السفن التجارية، والادعاء أن المضيق خلافاً لقانون البحار والمضائق الطبيعية جزء من المياه الإقليمية الإيرانية ويجب أن يندرج تحت السيادة الإيرانية.وبالفعل فإن المضيق بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية كان الممر الأكثر كفاءة لأن تصدير النفط عبره كان أمراً بسيطاً للغاية وسريعاً، وبتكلفة منخفضة جداً. لكن الضربات الإيرانية غيّرت من المعادلة، وزادتها تعقيداً بما خفض من مرور ناقلات النفط والغاز إلى حد كبير.حسب "نيويورك تايمز" دفع هذا الواقع دول المنطقة إلى التفكير بطرق أخرى لتصدير نفطها، وخصوصاً أن استخدام إيران "سلاح" العبور في مضيق هرمز، وإمعان طهران في استخدام هذه الورقة أقنعا دول المنطقة بأنه لا بد من التفكير بالتخلي ولو مرحلياً عن المضيق وإيجاد طرق أخرى للالتفاف حوله من أجل التصدير. وهذا ما يُعتبر تغييراً جوهرياً في قطاع النفط في المنطقة. ففي ظل وجود دولة تعتدي على جيرانها وتهدد قطاعاتهم الاقتصادية الرئيسية، لن يكون من الحكمة مواصلة الرهان على مضيق هرمز كممر آمن لدول المنطقة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد