: آخر تحديث

الديموقراطية اللبنانية... تذكير في زمن "هجين"

3
3
4

أياً تكن الأمراض الحديثة أو تراكمات الأمراض القديمة التي التصقت بما توصف بأنها الديموقراطية الفريدة في العالم العربي، أي الديموقراطية اللبنانية المزهوة بعراقتها، فإن الحال الصادمة للبنان تركت على ديموقراطيته آثاراً ثقيلة وعميقة لا يمكن تجاهلها.وليس أدلّ على الهوة الواسعة التي أصابت هذه الديموقراطية من أن مقارنةً محزنة بين زمن ما قبل الحرب اللبنانية وما بعدها تظهر فوارق جوهرية في مفهوم الديموقراطية وممارستها ومعاييرها، بصرف النظر عن عامل أساسي آخر هو التخلّف التحديثي لآليات عمل الدولة في زمن الأدمغة الاصطناعية.لا تتصل مقاربة حال الديموقراطية اللبنانية بحدث معين وسط المعاناة ذات الجوانب والوجوه المتعددة، والتي يخوضها لبنان على جبهتي التفاوض مع إسرائيل للتخلص من ربقة الحرب الكارثية ومعضلة نزع سلاح "حزب الله" من جهة، وتراكم الأزمات المصيرية في الداخل من جهة أخرى، فبدت جلسة تشريعية عقدها البرلمان اللبناني، الممدد لنفسه سنتين إضافيتين على وقع "الهدية" الحربية  وبذريعتها، في الأسبوع الحالي كأنها أنعشت الذاكرة بصورة عفوية بالحال المرضية العميقة التي تجرجر ذيول هذا البلد الذي كان في أزمان تألّقه علامة توهجٍ استثنائية في الشرق الأوسط وأقلّه بين البلدان العربية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد