* الألمان معروفون بالتنظيم، ومهرجان «برلين» أحد الدلائل على ذلك. ويمكن للمهرجانات العربية الاستفادة من الكيفية التي تُدير بها إدارةُ المهرجان هذا الحجمَ الضخم من الأفلام والمدعوِّين والمؤتمرات والجمهور ونظام التذاكر والفنادق، وكل ما يمكن إدراجه ضمن بنود وأعمال.
* المهرجانات العربية عموماً تحتاج إلى أمر واحد مُلحّ، هو التنظيم؛ إذ لا يمكن أن يتحقق النجاح إلا عبر إدارة صحيحة. ثمّة مديرون كبار يسعون إلى الأفضل، لكن الإدارات الأصغر لا تُتقن عملها في الغالب، فينتج عن ذلك فوضى في التواصل، وربما ما هو أكثر من ذلك.
* أحد المهرجانات العربية، في سابق عهده، كان يبعث إلى من يرغب في استضافتهم دعوة لأربعة أيام، على أساس أنه إذا أراد المدعو حضور المهرجان كاملاً فعليه، خلال تلك الأيام الأربعة، تقديم التماس إلى الإدارة.
* مهرجان آخر حضرته في شمال أفريقيا كان فيه مكتب للصحافيين، لكنه كان مغلقاً معظم الوقت. ومهرجان آخر كان يغيِّر مواعيد عرض الأفلام من دون إنذارٍ مسبق.
* في السنة الماضية دُعي ناقد سينمائي من قِبل سوق الفيلم، علماً بأن شؤون البيع والتجارة ليست من اهتمامه. قال لي: «عندما حاولتُ نقل دعوتي إلى صفة صحافيٍّ، اعتذروا وقالوا لي: هذا مستحيل الآن».
* أغلب ما تعرضه مهرجاناتنا أفلام سبق أن عُرضت في مهرجانات أوروبية وأميركية أخرى. ولن تتمكن من تجاوز هذا الوضع إلا من خلال فرض هوية خاصة ومختلفة. وهذا، مصحوباً بثغرات التنظيم أو قلَّته، يجعل التطور صعباً.

