مازالت الأوامر الملكية الأخيرة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- محل اهتمام وتحليل من وسائل الإعلام العالمية والمؤسسات الدولية، التي ترى في المملكة دولة استثنائية، لا تعترف بتحديات الواقع ولا تنظر لها، وتواصل مسيرتها الإصلاحية بكل ثقة وثبات، وصولاً إلى تحقيق جميع الطموحات والتطلعات ببناء دولة متطورة ومزدهرة، ينعم كل من يعيش فيها برفاهية، فضلاً عن نعمتي الأمن والأمان، النابعتين من الاستقرار الاجتماعي والاستقرار السياسي للبلاد.
ومع كل أمر ملكي وآخر، كانت الخبرة الإدارية والحنكة السياسية لخادم الحرمين الشريفين تتجلى في أروع صورها، باختيار كبار المسؤولين، وفق مواصفات ومعايير مُحددة، لتولي المناصب القيادية، بهدف ترتيب مؤسسات الدولة، وتمهيد الطريق لبدء مرحلة جديدة من مراحل رؤية المملكة 2030، التي تحتاج إلى خبرات معينة، ومهارات خاصة، في كل من يشارك في قيادة المرحلة المقبلة، بكل أهدافها وطموحاتها وبرامجها المدرجة في ثنايا الرؤية الطموحة.
الأوامر الملكية، تعكس حرص القيادة الرشيدة على تعزيز المكتسبات التي حققتها المملكة خلال ما مضى من سنوات الرؤية، بتنفيذ المبادرات والخطوات التي تبناها خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- من تعميق سياسات الإصلاح الشامل، والتحديث والتطوير العسكري والمعرفي والتعليمي والصحي والاقتصادي والإداري، في إطار مبادئ علمية بعيدة المدى، تؤمن بإعادة توظيف مقدرات المملكة، بأفضل صورة، وأقل مجهود، مع مشاركة المواطن في مسيرة الإصلاح والتنمية.
ومنذ الإعلان عن رؤية 2030، والقيادة الرشيدة حريصة على تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وكفاءة من يتولى إدارتها، وفق أهداف تتماشى وطبيعة كل مرحلة وظروفها، وبالتالي، تصبح الأوامر الملكية الأخيرة امتداداً لعهد إصلاحي، دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- في إطار دعم مسيرة التنمية والبناء التي تنتهجها المملكة، عبر ضخ دماء شابة ومثقفة وواعية لما تحتاجه المرحلة الراهنة من أفكار وآليات وخطط، تحقق التطلعات كاملة.
وأوجدت الأوامر الملكية حالة من التفاؤل والأمل بين صفوف المواطنين، وأشعرتهم بأن ولاة الأمر عازمون على مواصلة سلسلة النجاحات التي جاءت بها رؤية 2030، من تقدم وازدهار في جميع المجالات، ما يجعل المملكة نموذجاً دولياً فريداً في الصمود والتحدي والإصرار على تحقيق كل ما يتمناه المواطن، في مشهد مغاير لما يشهده العالم من تحديات أربكت حسابات الدول الكبرى، وأبطأت نمو الاقتصاد العالمي، وأثرت على معيشة الشعوب.

