: آخر تحديث
"تكنوقراط" بصبغة سيادية للتصدي للانهيار الاقتصادي

"من أروقة الدبلوماسية إلى كراسي المواجهة".. إيلاف تنشر الملف الكامل لحكومة اليمن الجديدة

3
3
3

من لندن وروما إلى عدن؛ الدكتور شائع الزنداني يغادر مقعد السفير ليتولى قيادة حكومة "المهام الصعبة" في اليمن، محاطاً بفريق يجمع بين صقور الدفاع وتكنوقراط الاقتصاد.

إيلاف من عدن: اعتمد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026، القاضي بإعادة هيكلة السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني. التشكيلة التي ضمت 35 حقيبة وزارية، لم تكن مجرد تغيير في الأسماء، بل جاءت كمزيج استراتيجي يجمع بين "حرس الدبلوماسية القديم"، والكفاءات الأكاديمية، والقيادات الميدانية الشابة، في محاولة لترميم مؤسسات الدولة وتعزيز الأداء الخدمي والأمني.

الزنداني: "المايسترو" الدبلوماسي في عين العاصفة

يترأس الحكومة الدكتور شائع محسن الزنداني، وهو ابن محافظة الضالع (مواليد 1954) الذي قضى أكثر من 40 عاماً في ردهات السلك الدبلوماسي. الزنداني، الذي احتفظ بحقيبة الخارجية أيضاً، يُعد مهندس العلاقات اليمنية السعودية في سنواتها الأخيرة. ويراهن عليه مجلس القيادة الرئاسي في توظيف علاقاته الدولية (من لندن وروما إلى الرياض وعمان) لانتزاع دعم اقتصادي وسياسي عاجل، مستنداً إلى خلفيته الأكاديمية في القانون والفلسفة السياسية.

اللواء الركن الدكتور طاهر العقيلي

ثبات السيادة وتجديد الدماء العسكرية

في الحقائب السيادية، برز تعيين اللواء الركن الدكتور طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، وهو القائد العسكري الأكاديمي الذي يحمل دكتوراه في الاستراتيجيات القومية وشغل سابقاً رئاسة الأركان، مما يوحي بتوجه نحو توحيد غرف العمليات العسكرية. واستمر اللواء إبراهيم حيدان في الداخلية، وهو الذي تدرج في المناصب الأمنية والميدانية في عدن، لضمان استقرار المحافظات المحررة.

الاقتصاد والخدمات: رؤية فنية بوجوه تكنوقراطية

شهدت الحقائب الخدمية تحولاً نحو التخصص؛ حيث أُسندت وزارة المالية إلى مروان بن غانم، المتخصص في السياسات المالية، لمواجهة تدهور العملة الوطنية. وتولى المهندس عدنان الكاف وزارة الكهرباء والطاقة، وهو المعروف بخبرته الإدارية والميدانية الواسعة في عدن. كما برزت الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط، وهي الخبيرة الدولية التي عملت مع اليونيسف والأمم المتحدة في برامج الحماية الاجتماعية.

الدكتورة عهد جعسوس

تمكين المرأة والوجوه الميدانية الشابة

سجلت الحكومة حضوراً نوعياً للمرأة بتعيين الدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة. كما برزت الوجوه الشابة القادمة من قلب الإدارة المحلية مثل وليد القديمي (وكيل الحديدة السابق) الذي يجمع بين الخبرة الأمنية والإدارية، ووليد الأبارة كأول وزير من محافظة ريمة، وهو الباحث الاستراتيجي المتخصص في حقوق الإنسان والسياسات العامة.

تأتي هذه الحكومة في توقيت حرج، حيث يُنتظر منها تفعيل مؤسسات القضاء بإشراف القاضي بدر العارضة، وإعادة ضبط بوصلة الإعلام بقيادة معمر الإرياني، في مهمة توصف بأنها "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مؤسسات الدولة اليمنية.

* أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "موجز حول حكومة الدكتور الزنداني"


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار