إيلاف من بيروت: في خطوة تعكس عمق التحولات التنظيمية داخل "حزب الله" اللبناني، قبلت قيادة الحزب رسمياً استقالة مسؤول "وحدة التنسيق والارتباط" وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها ضمن هيكلية الحزب التي تخضع لعمليات ترميم واسعة. وتأتي هذه الاستقالة في أعقاب سلسلة من الضربات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت الصف الأول من القيادات التاريخية، بما في ذلك الأمناء العامون وكبار القادة العسكريين.
وأفادت تقارير استندت إلى مصادر مطلعة بأن الحزب يتجه نحو اعتماد استراتيجية "النبرة الهادئة" في تواصله مع أجهزة الدولة اللبنانية والقوى الخارجية، عبر اختيار شخصية توصف بأنها "أقل استفزازاً" لخلافة صفا. وكان الحزب قد بدأ بالفعل في تقليص صلاحيات مسؤول الارتباط الأمني البارز، بالتزامن مع هيكلة شاملة انطلقت نهاية العام الماضي، شملت إقالات وتعيينات جديدة تهدف إلى سد الفراغات القيادية الحساسة.
وفيق صفا، الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كان قد ظهر لآخر مرة في 25 سبتمبر الماضي بمنطقة الروشة، في مشهد أثار جدلاً واسعاً بعد إطلاق مناصرين برفقته شتائم استهدفت رئيس الحكومة نواف سلام. وبينما تتضارب المعلومات حول البديل المرتقب، برزت أسماء حسين بردى، وحسين عبد الله، ومحمد مهنا، كأبرز المرشحين لتولي هذه الوحدة الحيوية التي تمثل جسر التواصل الأمني والسياسي للحزب مع الداخل والخارج.


