طهران: قتل "عدد" من السجناء وأصيب آخرون بجروح خلال اضطرابات اندلعت الأحد في سجن بشمال إيران، تدخلت خلالها قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع، وفق ما أفاد مسؤول قضائي الإثنين.
ووقعت الاضطرابات في سجن لاكان بمدينة رشت، مركز محافظة كيلان بشمال الجمهورية الإسلامية، وتأتي بينما تشهد البلاد منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، احتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها قواعد اللباس الإسلامي.
وقال المدعي العام لرشت مهدي فلاح ميري إن شجاراً اندلع الأحد في السجن بين محكومين بالاعدام "بسبب خلافات شخصية"، وفق وكالة "إرنا" الرسمية.
وأضاف أن التوتر تصاعد وامتد الشجار "الى ردهة السجن وانضم سجناء آخرون إليه"، مضيفاً أن عناصر من قوات الأمن "وصلوا الى المكان واستخدموا الغاز المسيل للدموع لتهدئة السجناء وتفريقهم، بعدما قام عدد منهم بتدمير تجهيزات في الرواق وباحة السجن وأضرموا النيران".
وتابع فلاح ميري "نتيجة لهذا الشجار (...) قتل عدد من الأشخاص وأصيب آخرون"، مشيراً الى أن عددهم بالتحديد لا يزال قيد التحقيق.
تحركات احتجاجية يومية
وأوضح أن بعض السجناء "توفوا متأثرين بجروحهم" بعدما حال "مثيرو شغب" داخل السجن دون نقلهم، في حين تم نقل مصابين آخرين "الى المستشفى من أجل تلقي العلاج".
وشدد المسؤول القضائي على أن "الوضع (...) هادئ الآن والنشاطات اليومية للسجناء تتواصل".
وتشهد مدن إيرانية عدة منذ 16 أيلول/سبتمبر، تحركات احتجاجية يومية إثر وفاة الشابة الكردية أميني (22 عاماً)، بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها قواعد اللباس الإسلامي.
وقضى العشرات على هامش الاحتجاجات، بينهم عناصر من قوات الأمن، بينما أكد مسؤولون توقيف مئات المشاركين في التحركات و"أعمال الشغب".


