إيلاف من الرباط: توفي، الثلاثاء، بالرباط، الإعلامي المغربي عبد الستوكي، عن سن يناهز 76 عاما، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض.
وأكد تفاعل الإعلاميين والمثقفين المغاربة مع خبر الوفاة قيمة وإسهامات الرجل ومكانته داخل الحقل الإعلامي الوطني، مع التعبير عن مشاعر الحزن لرحيل "قيدوم الصحافيين المغاربة" و"إحدى القامات التاريخية الكبرى للإعلام المغربي"، مع الإشادة بإسهاماته وخصاله.
دخل الستوكي، المولود سنة 1946 بالمدينة العتيقة لمراكش، غمار الصحافة مبكرا، فتعلم ممارستها في الميدان، من دون أن يتابع تكوينا متخصصا، فكانت البداية مع الصحافة الحزبية وتحديدا صحافة "الحزب الشيوعي المغربي"، قبل أن يساهم في تأسيس عدد من الصحف المغربية، خصوصا جرائد حزبي التجمع الوطني للأحرار (الميثاق الوطني) و(المغرب)، والاتحاد الدستوري (رسالة الأمة).
كما عمل الستوكي بـ"وكالة المغرب العربي للأنباء"، حيث تولى مجموعة من الوظائف. كما كانت له اهتمامات وانشغالات أخرى، ومن ذلك تأسيسه دارا للنشر، وعشقه للكتابة المسرحية، دون الحديث عن تأثيره ودوره في تكوين جيل كامل من الإعلاميين المغاربة؛ كما ترأس لولايتين متتاليتين جمعية الصحافة الفرنكفونية، واشتغل بدواوين وزارية، ضمنها ديوان الوزير الأول الاسبق أحمد عصمان.
وعرف عن الراحل إلمامه الواسع بالعديد من الملفات الوطنية التي "كان بارعا في تفكيكها بواسطة طريقة كتابته التي كانت تتميز بالصرامة، والوضوح، والإنصاف". كما عرف وسط زملائه كـ"مثقف حر، مستقل، وذي مصداقية"، وكــ"رجل مواقف، ومثقف من مستوى عال يتمتع بصفات رفيعة ومتحضرة تفرض الاحترام والتقدير".
وكتبت وكالة الأنباء المغربية، عن رحيل الستوكي، أن "الترفع، والشرف، والكفاءة، والمهنية، والصرامة والمثابرة سمات طبعت شخصية الراحل الذي عمل جاهدا، خلال نصف قرن من مساره المهني، من أجل تطوير الصحافة المكتوبة بالمغرب وتحسين الوضعية المادية للصحفيين".
عرف وسط زملائه كمثقف حر .. ورجل مواقف
رحيل عبد الله الستوكي قيدوم الإعلاميين المغاربة
مواضيع ذات صلة


