إيلاف من الرباط:قال عبد الإله ابن كيران ، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (معارضة)، الأحد، بمراكش، إن حزبه ليست له رغبة في الصدام مع الحكومة، في ظل الأوضاع الراهنة محليا وعالميا.
وأوضح ابن كيران،في معرض كلمته خلال أشغال المؤتمر الجهوي السادس للحزب بجهة مراكش -آسفي، أن "المغرب في وضع صعب". وزاد مخاطبا أعضاء حزبه: "لست متفقا مع خروج المغاربة في مسيرات ضد الغلاء"، قبل أن يشدد على أن "الظروف الحالية شائكة".
وبدا ابن كيران مرتاحا وهو يلقي كلمته، التي تخللتها قهقهات بدا من خلالها كما لو أنه يحاول أن يُظهر أن حزبه قد تجاوز صدمة الانتخابات المحلية والتشريعية الأخيرة التي حقق فيها نتائج كارثية؛ وهي نتائج قال عنها إنها "غير مفهومة" و"غير واقعية"، و"غير منسجمة" مع مكانة حزبه.
وعاد ابن كيران للحديث عن عدد من المحطات التي طبعت تجربة حزبه السابقة على رأس الحكومة، فانتقد عزيز أخنوش ،رئيس الحكومة الحالية ، وادريس لشكر، الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي( معارضة برلمانية) بشكل خاص، كما انتقد حزبي "التجمع الوطني للأحرار" و"الأصالة والمعاصرة"( غالبية حكومية ).
وذكر ابن كيران بعدد من القرارات التي اتخذتها الحكومة التي رأسها ، مركزا على تلك المتعلقة برفع الدعم، منتقدا شركات المحروقات.
وبخصوص دعوات "ارحل" التي سعى البعض إلى رفعها في وجه رئيس الحكومة الحالي بعد أربعة أشهر من تشكيلها، قال إبن كيران، مخاطبا أخنوش: "ليس من رأيي أن ترحل الآن".
وتحدث بن كيران عن الملك، وقال: "نحن لا نجامل سيدنا ولا نتوارى خلفه. لدينا قناعات جازمة، عقائدية واستراتيجية بأن علاقتنا مع ملكنا هي علاقة شرعية مبنية على البيعة وليس على الدستور فقط".
وأشار بن كيران إلى أن علاقته بالملك لم تنقطع، ليضيف بلسان دارج: "عزيز علي سيدنا"، قبل أن يذكر عددا من مناقب الملك محمد السادس ، مركزا على تواضعه ولطفه.
ولم يفت ابن كيران أن يُذكّر بمرجعيات حزبه، وطريقة تعاطيه مع الأوضاع الراهنة مغربيا وعالميا، فقال مخاطبا أطر حزبه: "بلادنا في حاجة إلينا".
واستدرك قائلا : "ليس هناك خير خارج كتاب الله وسنة رسوله، وكل من يدعو إلى شيء يخالف كتاب الله وسنة رسوله، هو إما مأجور أو مجرم". وزاد موضحا من يقصده بكلامه، بالحديث عن "من يطالب، في دولة إسلامية، وبدون حياء ، بالحق في الخيانة الزوجية". وقال إن "هؤلاء" لا يتحدثون فقط عن الحريات الفردية، بل "مروا إلى المطالبة بالحق في الخيانة الزوجية"، مع إشارته إلى الدعوات للمساواة في الإرث. قبل أن يتساءل: "ماذا يريدون؟".
وشدد ابن كيران على أن هذه الدعوات تسعى إلى "تخريب أسس الدولة المغربية،مذكرا بخطاب الملك محمد السادس تحت قبل البرلمان، الذي قال فيه: "لا يمكنني بصفتي أميرا للمؤمنين ان أحل ما حرم الله وأحرم ما أحله".
وتطرق إبن كيران الى العلاقة مع فرنسا ، وقال انها "دولة صديقة لكنها ليست شقيقة. بيننا مصالح"، مشيرا الى ان عليها أن تحترم المغرب وقيم المغاربة. كما حيا موقف الملك محمد السادس اتجاه إسبانيا وألمانيا،وقال: "الحمد لله، كان موقف المغرب سديدا وموفقا".
وخلص ابن كيران مخاطبا الحضور: "بلادكم في حاجة إليكم، كما أنكم محتاجون إليها. أنا من أنصار الحرية. لكن ليس الحرية التي تحطم المجتمع. سأكون ضد من يرغب في الحريات الفردية التي توصلنا إلى ما وصلت إليه أوروبا من زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة".
كلام الصور:
ابن كيران خلال أشغال المؤتمر الجهوي السادس لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش
جانب من أشغال المؤتمر الجهوي السادس لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش
قال إن فرنسا دولة صديقة لكنها ليست شقيقة..وعليها أن تحترم المغرب وقيمه
ابن كيران: لست مع خروج المغاربة في مسيرات ضد الغلاء
مواضيع ذات صلة


