إيلاف من لندن: كشفت السلطات العراقية الخميس عن الاطاحة بمجموعة تحترف الابتزاز الالكتروني يقودها سياسي كانت تعد للتلاعب بنتائج الانتخابات المقبلة وتغيير نتائجها.
ونقل مجلس القضاء الاعلى عن قاضي التحقيق المختص قوله أن تحريات قضائية مبنيّة على الوسائل العلمية، قادت الى كشف مجموعة اشخاص يحترفون الابتزاز الالكتروني كان هدفها الاول الإعداد للتلاعب بنتائج الانتخابات المقررة في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل وتغيير نتائجها فيما كان هدفها الثاني الفوضى السياسية.
سياسي يوجه المجموعة
وأشار قاضي التحقيق الى أن هذه المجموعة كانت تروم الإساءة لمختلف الشخصيات السياسية والاجتماعية في الدولة العراقية. واوضح أن أحد السياسيين الذي لم يذكر اسمه او انتماءه السياسي قد اجتمع مع افراد المجموعة في داره، حيث تمت مناقشة موضوع الانتخابات والإعلام الخاص بهم واقترح إنشاء خلية متعددة الأصوات في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف القاضي أنه تم طرح فكرة إنشاء قناة على برنامج تيليغرام من قبل احد المتهمين، وتكون مؤمّنة برقم هاتف وهمي من خلال خط مُشترى من خارج العراق وتم إطلاق القناة باسم (سيدة الخضراء) وبدأت النشر والاستهداف بطريقة تسعى لزيادة الفوضى في الوضع السياسي وزيادة الخلافات بين الأحزاب السياسية.
اعترافات
ونوه الى ان التحقيقاتُ نتج عنها اعتراف اثنين من اصل ثلاثة متهمين حالياً، وهم موقوفون حالياً، بعد اعتراف مدعوم بالأدلة العلمية المستخلصة من المواقع الالكترونية ولايزال التحقيق مستمر لمعرفة بقية المتهمين المشتركين في هذه الجريمة.
وأكد القاضي أن المجموعة استعانت بعدد من الخبراء لأجل محاولة تزوير الانتخابات التشريعية المقبلة، والإساءة للمتنافسين الأمر الذي يُعد جريمة كبرى من شأنها تقويض النظام السياسي وتعبير الفرد عن تمثيله السياسي.
يشار الى ان الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت قد اعتبرت في كلمة عن التطورات السياسية في العراق القتها امس الاربعاء امام مجلس الامن الدولي في نيويورك ان المخاوف من تزوير الانتخابات المنتظرة أمر مبرر .
ونوهت الى انه ليس من المستغرب أن "يتم التعبير عن الخوف من التزوير الانتخابي من قبل العديد من الأطراف.. من قبل المواطنين العراقيين وكذلك من قبل الأحزاب السياسية وإذا رجعنا بذهننا إلى الأحداث التي جرت في الماضي، فسنجد أن لهذا الخوف ما يبرره".
واكدت خطورة مقاطعة العراقيين لانتخاباتهم معتبرة ان ذلك سيكون هدية لمن يعارضوهم داعية الاحزاب الى عدم شراء الولاءات وقمع الناخبين.
واشارت الى ان ثمة مسألة أخرى هي أن المعلومات المضللة – بل حتى نظريات المؤامرة – لاتزال تخلق تصورات خاطئة، ولكنها مقبولة.
وعبرت عن الاسف لان المعلومات المضللة منتشرة بكثرة وعلى نطاق واسع عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وعن المتظاهرين وعن مسؤولي الحكومة وعن الخصوم السياسيين وأيضاً عن الأمم المتحدة.
وشددت الممثلة الاممية على ان الانتخابات المقبلة ستكون أساسية لمستقبل العراق فهي وسيلة لتحقيق غاية تتمثل بتحسين الإدارة لبناءِ عراقٍ أكثرُ أماناً وازدهاراً وعدلاً.


