: آخر تحديث

الرئيس البرازيلي السابق لولا سيسلم نفسه للقضاء

46
66
48

برازيليا: انهى الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا السبت حالة الترقب باعلانه امام الالاف من مناصريه انه موافق على مذكرة الجلب وسيسلم نفسه للقضاء مجددا انه بريء.

لم يكن امام المرشح الاوفر حظا للاقتراع الرئاسي، اي خيار بعد يومين على صدور المذكرة بامر من القاضي المكلف مكافحة الفساد سيرجو مورو اثر ادانته في الاستنئاف بعقوبة السجن 12 عاما بتهمة تبييض الاموال والفساد.

وقال لولا البالغ 72 من العمر "سالتزم بمذكرة الجلب" لكنني "مواطن مستاء لانني لن اسامح الانطباع الذي اعطي للمجتمع بانني لص". واضاف متوجها الى متهميه "اود ان انظر في اعينهم" موضحا انه سيثبت يوما براءته. وذكر "لقد كذب مورو".

القاضي مورو هو من امر التحقيق في القضية المعروفة باسم "الغسل السريع" التي كشفت عن فضيحة فساد هائلة تطاول سياسيين من كل التوجهات. لكن لولا اكبر مسؤول برازيلي يقع في شباكه.

وكان لولا يتحدث امام الالاف من انصاره من اليسار الذين هتفوا "لا تسلم نفسك"، على هامش قداس في ذكرى وفاة زوجته امام مقر نقابة صانعي المعادن في مدينة ساو برناردو دو كامبو حيث تحصن ليومين متحديا السلطات ومذكرة توقيفه. وكان حشد من انصار اليسار يرددون "لولا نحبك" وسط بكاء العديد منهم.

وكان لولا ومحاموه تفاوضوا الجمعة مع السلطات بشأن شروط اعتقال المرشح الاوفر حظا في الانتخابات الرئاسية المقررة في اكتوبر. ولم يسلم الرئيس السابق نفسه للشرطة الفدرالية في كوريتيبا (جنوب) كما امره القضاء.

بعد توقيفه سينقل لولا الى منطقة تبعد 400 كلم من مدينة ساو برناردو دو كامبو الواقعة في حزام ساو باولو الصناعي في كوريتيبا حيث مقر القاضي مورو، لايداعه السجن.

ويبدو ان السلطات حريصة على تنفيذ حكم توقيف لولا الذي ترأس البلاد لولايتين (2003-2010) وكانت شعبيته في ذروتها عندما غادر السلطة، بلا عنف وباكبر قدر ممكن من الاحترام.

اضطهاد سياسي
وصرحت سوزيت سانتوس صاحبة شركة صغيرة تمكن اولادها الثلاثة من الحصول على شهادات جامعية بفضل برنامج المنح في عهد لولا، لفرانس برس "انها جنازة بلد. لقد قتلوا الديموقراطية انه اضطهاد سياسي".

وكان لولا تفاوض لحضور قداس على نية زوجته ماريا ليتيسيا التي توفيت في فبراير 2017، وكانت لتحتفل السبت بعيد ميلادها الـ68. واتهمت الاخيرة بتلقي شقة فخمة على الشاطئ من شركة بناء لقاء امتيازات في مناقصات عامة، ما تسبب في اصدار حكم السجن على لولا.

اقيم القداس في مقر نقابة صانعي المعادن في مدينة ساو برناردو دو كامبو التي قادها لولا في السبعينات ابان الحكم العسكري، ومن هنا انطلقت مسيرة هذا الرجل الذي يقسم البرازيليين بين مؤيد ومعارض.

بعيدا عن السجناء الاخرين
وفي حال توقيفه السبت سيجد لولا نفسه في زنزانة من 12 مترا مربعا مجهزة بمرحاض وحوض استحمام خاص في مقر الشرطة الفدرالية قي كوريتيبا (جنوب) تمهيدا لنقله الى سجن آخر.

واوضح القاضي مورو ان الزنزانة جهزت خصيصا لتليق بمقام لولا كونه رئيسا سابقا للبلاد "بعيدا عن السجناء الاحرين وعن المخاطر على سلامته الجسدية والنفسية" في بلد معروف لاكتظاظ سجونه. في كوريتيبا تجمع معارضون للولا امام مقر الشرطة الفدرالية بانتظار وصوله.

وصرح الاستاذ لوشانو ارابيسيدو خيمينيس لفرانس برس انه "يأمل في ان يسجن". وقال "انه عار ليس فقط بالنسبة اليه وعلى كل الفاسدين ان ينالوا عقابهم ويسجنون".  

حتى في السجن سيتمكن لولا من الترشح للاقتراع الرئاسي في اكتوبر. وفي نهاية المطاف سيكون القضاء الانتخابي صاحب القرار عما اذا كان يحق للولا خوض الانتخابات وهو يتقدم بحوالى 20 نقطة على خصمه في نوايا الاصوات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار