إيلاف من لندن: أعلنت الحكومة البريطانية عن استضافة اجتماع عسكري رفيع المستوى يوم الثلاثاء، يضم وزراء دفاع من أكثر من 40 دولة، بالتنسيق مع فرنسا، لوضع اللمسات الأخيرة على خطط عسكرية تهدف إلى استعادة تدفق التجارة العالمية في مضيق هرمز. ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد أمن الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في بيان رسمي أن الوزير جون هيلي سيترأس الاجتماع بمشاركة نظيرته الفرنسية كاثرين فوتران، فيما يُعد أول لقاء موسع لوزراء الدفاع ضمن "المهمة متعددة الجنسيات" الناشئة. وتهدف هذه المهمة إلى بناء تحالف دولي عريض قادر على تأمين وحماية السفن التجارية من أي اعتداءات محتملة.
تحركات ميدانية وتحذيرات إيرانية
ميدانياً، أرسلت بريطانيا السفينة الحربية "إتش إم إس دراغون" (HMS Dragon) إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أنها مهمة "دفاعية بحتة" تتركز على دعم عمليات إزالة الألغام وحماية السفن. وفي السياق ذاته، أعلنت فرنسا نشر مجموعة حاملات الطائرات الضاربة التابعة لها في البحر الأحمر، في إطار التخطيط لتأمين مضيق هرمز.
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني حاداً على لسان نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، الذي حذر لندن وباريس من مغبة نشر سفن حربية في المضيق، معتبراً هذه الخطوة تصعيداً قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في المنطقة التي تشهد توتراً عسكرياً غير مسبوق.
استراتيجية "مسافة السكة" البحرية
وأكد الوزير البريطاني جون هيلي أن توجيه السفينة "دراغون" إلى المنطقة يهدف لضمان جاهزية بريطانيا لدعم المهمة الدولية في اللحظة التي تقتضيها الحاجة. وتأتي هذه الجهود البريطانية الفرنسية المشتركة لتشجيع الشركاء الدوليين على الانخراط في قوة المهام، لضمان عدم توقف حركة الملاحة التي يمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.


