إيلاف من الرباط: توفيت ليلة السبت في العاصمة المغربية الرباط، المصممة سميرة حدوشي، بعد صراع مع المرض، لتنهي بذلك مساراً طويلاً من العطاء في عالم الموضة والأزياء التقليدية. ويعد رحيل حدوشي خسارة كبيرة للوسط الفني والإبداعي، حيث كانت من أبرز الأسماء التي نجحت في ترويج القفطان المغربي وعصرنته، مع التمسك الصارم بمقوماته الأصيلة.
واستطاعت حدوشي خلال مسيرتها أن تفرض حضوراً متميزاً للقفطان المغربي في كبريات المحافل الدولية، حيث شاركت في تظاهرات مرموقة لعروض الأزياء عبر العالم. وأسهمت بابتكاراتها في تحويل هذا الزي التقليدي إلى أيقونة عالمية ترمز للأناقة المغربية، مما أكسبها شهرة واسعة تجاوزت حدود المملكة لتصبح واحدة من رائدات "الهوت كوتور" المغربي.

حزن في الوسط الإبداعي وفور انتشار خبر الوفاة، خيم الحزن على منصات التواصل الاجتماعي والوسط الفني، حيث نعى مصممون وفنانون الراحلة بكلمات مؤثرة، مجمعين على أنها كانت نموذجاً للإبداع والطموح والشموخ. وأكد الناعون أن حدوشي لم تكن مجرد مصممة أزياء، بل فنانة مفعمة بالسخاء والعطاء، تركت أثراً جميلاً في كل من تعامل معها.

يشار إلى أن سميرة حدوشي نالت عدة جوائز وتكريمات وطنية ودولية تقديراً لجهودها في الحفاظ على التراث المغربي وتطويره، وظلت حتى أنفاسها الأخيرة مدافعة عن الهوية البصرية المغربية من خلال تصاميمها التي مزجت فيها بين سحر الماضي ومتطلبات العصر.


