إيلاف من لندن: يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الإثنين التأكيد على أن "التغيير التدريجي لن يفي بالغرض" في مواجهة التحديات الجسيمة التي تكتنف المملكة المتحدة، معتبراً أن الواقع الراهن يفرض استجابة أضخم وأعمق مما كان متوقعاً في عام 2024.
ومن المتوقع أن يركز رئيس الوزراء في كلمته المرتقبة الإثنين على ملفات محورية تشمل النمو الاقتصادي، والدفاع، والطاقة، وعلاقة بريطانيا بأوروبا. ويشدد ستارمر على أن حكومة العمال ستضع "القيم العمالية" في صلب خطاب الملك المقبل، لتعكس رؤية الحكومة في الانحياز لمصالح الشعب ومواجهة التحديات بروح من الأمل والإلحاح.
إعادة بريطانيا إلى قلب أوروبا
ويفتح ستارمر النار على خصومه السياسيين، متهماً نايجل فاراج وحزب المحافظين بأن هويتهم السياسية قامت على "كسر العلاقة مع أوروبا".
وفي المقابل، يتعهد بأن حكومته ستُعرف بـ "إعادة بناء هذه العلاقة" ووضع بريطانيا مجدداً في قلب القارة العجوز، بهدف تعزيز الاقتصاد والتجارة والدفاع.
ويرى ستارمر أن الوقوف "كتفاً بكتف" مع الدول التي تشارك بريطانيا مصالحها وقيمها هو الخيار الصحيح والوحيد لضمان القوة الوطنية. ويضيف: "نحن بحاجة إلى استجابة تتناسب مع هذه الأوقات غير العادية"، مؤكداً أن حزبه هو الوحيد القادر على جعل بريطانيا تخرج من هذه العواصف "أكثر قوة وعدالة".
مواجهة التحديات الكبرى
يسعى ستارمر إلى بث الأمل في نفوس البريطانيين عبر التأكيد على أن حكومته لن تكتفي بالحلول الجزئية، بل ستخوض "المعارك الكبرى" لإثبات جدوى السياسات العمالية.
ويهدف هذا التحرك إلى تقديم خريطة طريق واضحة لبريطانيا في مرحلة ما بعد الأزمات، مع التركيز على الأمن القومي والازدهار الاقتصادي المشترك مع الحلفاء الأوروبيين.


