: آخر تحديث
رئيس الحكومة المغربية في خطاب "المكاشفة" في البرلمان

أخنوش: واجهنا أزمات غير مسبوقة وترفعنا عن ممارسة "الشعبوية" لإنقاذ مستقبل المغاربة

2
2
2

إيلاف من الرباط : حوَّل رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، جلسة عرض حصيلة الولاية الحكومية (2021-2026) في البرلمان إلى منصة للمكاشفة السياسية والإنسانية.

واستهل أخنوش حديثه، الأربعاء، بالإقرار بأن طريق المسؤولية لم يكن مفروشا بالورود، بل كان اختبارا قاسيا للضمير الوطني في ظل "زمن عدم اليقين" وتوالي الأزمات الدولية والمناخية التي هددت التوازنات الأساسية للمملكة.

وبصراحة غير معهودة،قال أخنوش إن حكومته واجهت ضغوطا لم تكن في الحسبان، واضطرت لاتخاذ قرارات "قاسية" في لحظتها، لكنها كانت بمثابة "العلاج الضروري" لحماية الفئات الهشة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة. وأوضح أن الحكومة ترفعت بوعي عن إغراءات "خطاب الشعبوية" واقتناص المكاسب الانتخابية الضيقة، مفضلة منطق المسؤولية والجدية في مواجهة العواصف، والتنحي عن حملات التشويش والإساءة الممنهجة التي لم تثن الفريق الحكومي عن مواصلة مهامه.

ورغم الصعوبات التي تحدث عنها رئيس الحكومة، سجل أخنوش أن المغرب استطاع تحويل التحديات إلى فرص، وهو ما تجلى في قضية الوحدة الترابية، حيث كسب دعما دوليا وازنا من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا لمبادرة الحكم الذاتي، وتتويج ذلك بالقرار الأممي رقم 2797 الذي كرس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. هذا بالإضافة إلى السيادة الأطلسية، حيث تم إطلاق المبادرة الملكية الاستراتيجية لتحويل الوجهة الأطلسية لإفريقيا إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي.

أرقام تعكس "الدولة الاجتماعية"

وعلى الصعيد الداخلي، استعرض أخنوش حصيلة تضع الإنسان في قلب التنمية، مشيرا إلى أن الحماية الاجتماعية لم تعد مجرد "نصوص"، بل واقعا يعيشه المغاربة عبر الدعم المالي المباشر، الذي استفادت منه 3.9 مليون أسرة بموازنة بلغت 52 مليار درهم (ما يعادل 5.2 مليار دولار ) حتى مطلع 2026، والتغطية الصحية، وذلك بتمكين 15.5 مليون مواطن إضافي من التغطية الصحية، مع تحمل الدولة لاشتراكات الفئات الهشة.

وفي مجال الاستثمار والتشغيل، أعلن رئيس الحكومة المغربية أن فريقه الوزاري تمكن من بلوغ استثمارات اللجنة الوطنية قدرها  581 مليار درهم (ما يعادل 58.1 مليار دولار)، وتوقّع خلق مليون منصب شغل غير فلاحي بنهاية الولاية، مع تراجع العجز الميزاني إلى 3%.

وفي الجانب الاقتصادي والسيادي،ذكر رئيس الحكومة أن المملكة رسخت مكانتها كمنصة دولية موثوقة عبر الانتقال الطاقي برفع حصة الطاقات المتجددة إلى 46.1%، وفتح باب الاستثمار في الهيدروجين الأخضر بطلبات بلغت 43 مليار دولار.

وفي مجال الأمن المائي، كشف رئيس الحكومة عن خطة لتسريع وتيرة تحلية مياه البحر، وتفعيل الربط بين الأحواض المائية لضمان تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب والسقي. ورغم توالي سنوات الجفاف، قال أخنوش "ارتفعت القيمة المضافة الفلاحية بفضل استراتيجية الجيل الأخضر لتصل إلى 110 مليار درهم (ما يعادل 11 مليار دولار )".

واختتم رئيس الحكومة خطابه بنبرة إنسانية، معتبرا أن سعادته كمسؤول تكمن في رؤية أثر الإصلاح في عيون الشباب والأسر المغربية، لكنه اعترف في الوقت ذاته بأن "الشعور بعدم الاكتمال" يرافقه دائما مادامت هناك انتظارات قائمة، مشددا على مواصلة الحكومة العمل بنفس العزم حتى آخر يوم من ولايتها، دفاعا عن خيار الإصلاح ومغرب العدالة الاجتماعية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار