كان يفترض أو يتوقع تكملة عنوان المقال كالتالي: قل لي ما لون قبعتك أقول لك من أنت.. وفقا للطريقة التي انتشرت فيها هذه الجملة فتفرعت إلى قل لي ماذا تأكل، ماذا تقرأ، متى تنام، ما هي سيارتك المفضلة، أجب على ما سبق أقول لك من أنت.
اخترت عنوان المقال تفاعلا مع انتشار لبس القبعات، حيث تذكرت نظرية القبعات الست الإدارية التي وضعها الطبيب إدوارد دي بونو كأسلوب للتفكير واتخاذ القرارات.
لن أقول من أنت استنادا إلى لون قبعتك، لكني سأحاول من باب الطرافة تطبيق هذه النظرية على الأساليب في النقد والحوار والتحليل.
القبعة البيضاء: يتسم صاحبها بالهدوء في الحوار ويغلب عليه التفكير الإيجابي والنقد الموضوعي.
القبعة السوداء: تسيطر عليه نظرية المؤامرة، يفسر الأحداث بتشاؤم، أي اختلاف بين دولة وأخرى سيتوقع أن يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة.. التحليل وسيلة للانتقاد والهجوم، لا مكانا للموضوعية.
القبعة الزرقاء: يستند في آرائه وتحليله للأحداث على المعلومات والبيانات ويهتم بعنصر التخطيط.
القبعة الحمراء: إطلاق أحكام إنشائية وآراء عاطفية قاطعة، يحول الأمنيات إلى توقعات، وقد يلجأ إلى رفع الصوت كوسيلة للإقناع أو إلى السخرية إذا فقد الحجة.
القبعة الصفراء: الثقة، عدم التسرع، التقييم المستمر للنتائج والفوائد.
القبعة الخضراء: ينظر للموضوع من زوايا مختلفة، متفائل، يطرح خيارات مختلفة، يعشق التفاصيل.
سوف نضيف للنظرية قبعة سابعة نسميها، القبعة الرمادية.. صاحب هذه القبعة لن يضيف للحوار، لن يساعد في اتخاذ القرار، حاله مثل حال بعض المنظمات الدولية التي تصدر قرارات رمادية غير قابلة للتطبيق.. القبعة الرمادية لا تساهم في الوصول إلى حلول، تقود إلى متاهات مضيعة للوقت تنتهي بطريق مسدود. القبعة الرمادية هي الآراء والقرارات التي لن يتأثر العمل أو الحوار بغيابها وإن حضرت فسوف تكون أحد المعوقات.
تستمر المشكلات وتتكرر الأزمات ويتعطل التنفيذ حين تكتب القرارات والتوصيات والحلول بلغة رمادية.

