: آخر تحديث

بطولة إسبانيا: هيمنة برشلونة المحلية لا تكفي وطموحه هو المجد الأوروبي

3
3
3

برشلونة : بعد انقشاع غبار احتفالات برشلونة بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم، وإرسال زجاجات الكافا إلى إعادة التدوير، وعودة الحافلة المكشوفة إلى المرآب، سيبدأ النادي الكاتالوني العمل على الموسم المقبل.

أسهم تتويج المدرب الالماني هانزي فليك بلقب "لا ليغا" للعام الثاني تواليا في إعادة قدر من الهدوء المرحب به إلى النادي الكاتالوني، بعد إحراز لقب دوري واحد فقط خلال الأعوام الخمسة السابقة المضطربة، لكن الهدف النهائي ما زال بعيد المنال.

فالهيمنة المحلية لا تكفي ويبقى الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2015 هو الطموح الأول لبرشلونة، والدليل على عودته إلى ساحة الكبار في القارة الأوروبية للمرة الأولى منذ رحيل الأسطورة الارجنتيني ليونيل ميسي.

ورغم أهميته، فإن التتويج بلقب "لا ليغا" هذا الموسم يعد تراجعا طفيفا مقارنة بما حققه فريق فليك في الموسم الماضي، حين أحرز الثلاثية المحلية وبلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

ومع تألق نجميه لامين جمال وبيدري، اعتقد برشلونة أن هذا هو الموسم الذي سيحرز فيه لقبه الأوروبي السادس. غير أن الفريق الكاتالوني أخفق أمام غريمه المحلي أتلتيكو مدريد، وودّع المسابقة من ربع النهائي بخسارته 2 3 في مجموع المباراتين.

وأكّد فليك الأسبوع الماضي أن الفوز بدوري أبطال أوروبا هو هدفه الرئيس "هناك أمران أريدهما في الحياة. أولا، أن نفوز بدوري أبطال أوروبا".

وأضاف "لدينا فريق جيد للسنوات المقبلة، لكن يجب أن نتخذ القرارات الصحيحة في فترات الانتقالات، يجب أن تكون مثالية".

وتابع "الأمر الثاني هو أن أكون مدربا (في كامب نو) عندما يكتمل بناؤه بالكامل".

ويعد تحسين تشكيلة برشلونة الخطوة الأولى، لكنها ليست الوحيدة، لمجاراة أمثال باريس سان جرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الالماني.

والمشكلة بالنسبة للنادي الكاتالوني، كما ألمح فليك، أن وضعه المالي لا يسمح بارتكاب الأخطاء، فكل يورو له حسابه، وهامش الخطأ ضئيل جدا.

هذا الموسم، تضرر برشلونة من قلة العمق في التشكيلة، مع غياب لاعبين من العيار الثقيل في مراكز أساسية، إضافة إلى إنهاك الفريق إلى أقصى حد، ما أدى إلى مشاكل إصابات متكررة.

ولم يعوض برشلونة رحيل المدافع إينيغو مارتينيس إلى السعودية، فتولى الظهير الأيسر جيرارد مارتين مهمة اللعب كقلب دفاع.

ورغم أنه وإريك غارسيا، قدّما مستويات فاقت التوقعات، فإن هذا المركز يبقى نقطة يتأخر فيها برشلونة عن نخبة القارة.

وفي خط الهجوم، ورغم أن البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي (37 عاما) وفيران توريس نجحا معا في تسجيل عدد كاف من الأهداف للمساعدة على إحراز لقب الدوري، فإنهما لم يبلغا مستوى الانكليزي هاري كاين مع بايرن، أو الجناح السابق للنادي الكاتالوني الدولي الفرنسي عثمان ديمبيليه الذي أعاد ابتكار نفسه كمهاجم وفاز بالكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم مع باريس سان جرمان.

مواهب تنضج

ومع وجود جناح أيسر وظهير واحد على الأقل ضمن قائمة الاحتياجات، يتعين على برشلونة الاعتماد على أكاديمية "لا ماسيا" العريقة، والثقة بالمواهب الصاعدة.

وكان سلف فليك، تشافي هرنانديس، صعّد جمال وباو كوبارسي وغيرهما، لكن المدرب الألماني كان أكثر حذرا.

وانعكس ذلك في رحيل لاعب الوسط البالغ 18 عاما درو فرنانديس إلى باريس سان جرمان، فيما بقي تشافي إسبارت وتومي ماركيس، وغيرهما، على الهامش.

كما تأخر فليك في إعادة الثقة ببرنال بعد تعافي لاعب الارتكاز من الإصابة. وربما يتحفظ المدرب الألماني من الإفراط في إشراك لاعبين قليلي الخبرة، في ظل ما عكسته الخيبات الأوروبية لبرشلونة من قدر من السذاجة.

فقد أنهى الفريق مباراتي الذهاب والإياب أمام أتلتيكو بعشرة لاعبين بعد طرد كوبارسي وإريك غارسيا، في إطار نمط أوسع من الهشاشة وقلة الانضباط، وبرشلونة سيقول أيضا سوء الحظ.

وقال المدرب بعد الخسارة المثيرة أمام إنتر ميلان الايطالي 6 7 في مجموع مباراتي نصف النهائي الموسم الماضي، إنه سيركز على تحسين دفاع الفريق.

ورغم تلك التصريحات، فشل برشلونة في الحفاظ على نظافة شباكه في أي مباراة بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

مع ذلك، فإن المواجهة الأخيرة بين باريس سان جرمان وبايرن ميونيخ (5 4 ذهابا في باريس) تمنح فليك بعض التشجيع. فبينما قال كثيرون إن فريقه لا يمكن أن ينجح بأسلوبه القائم على المخاطرة وخط الدفاع المتقدم، أظهرت المواجهة بين أفضل فرق فرنسا وألمانيا أن ذلك ممكن.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة