قتل 3 أشخاص السبت عندما صدمت عربة مقهى ومطعما في مدينة مونستر الألمانية قبل أن ينتحر سائقها بإطلاق النار على نفسه، في حين ذكرت وسائل إعلام أنه يعاني من اضطرابات نفسية.
إيلاف: اظهرت صور نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي طاولات وكراسي متناثرة على الرصيف خارج مطعم وسط المدينة التي تشتهر بمبانيها القديمة.
وذكرت وسائل اعلام المانية ان المهاجم هو ألماني يبلغ من العمر 49 عامًا، ويعاني من مشاكل نفسية، وليست له علاقات معروفة بـ"الارهاب".
وافادت قناة التلفزيون العامة "زي دي اف" ان السائق حاول الانتحار أخيرا. وذكر وزير الماني انه "لا توجد مؤشرات" إلى ان الهجوم إسلامي.
واصيب 20 شخصًا على الاقل، حالة ستة منهم خطيرة، بحسب الشرطة، بينما ذكرت تقارير الاعلام أن السائق قام بفعلته في عربة توصيل بضائع.
وقال موظف في أحد المقاهي التي اصيبت في الحادث لقنوات "ان24" وان تي في" الاخبارية "سمعنا صوت اصطدام، ثم صراخا. ووصلت الشرطة واخرجت الجميع من هنا". اضاف "كان الكثير من الناس يصرخون. انا غاضب، ان ما حدث هو عمل جبان".
وذكرت فانيسا ارليت المتحدثة باسم الشرطة في المدينة الجنوبية لوكالة فرانس برس أن سائق الشاحنة "اطلق النار على نفسه".
اضافت انه "صدم بعربته العديد من شرفات المقاهي والمطاعم في ساحة كبيرة وسط المدينة". وذكر اندرياس بودي المتحدث باسم الشرطة انه "من المبكر جدًا" وصف الحادث بأنه هجوم متعمد.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الالمانية الريك ديمر في تغريدة "اخبار فظيعة من مونستر"، مضيفة ان الشرطة المحلية تزودها بالاخبار حال حدوثها. وقالت: "قلوبنا مع الضحايا واحبائهم".
تجنب وسط المدينة
اظهرت صور بثها التلفزيون الالماني عربات الشرطة والاطفاء تحتشد حول شارع في وسط المدينة البالغ عدد سكانها 300 ألف نسمة. وانتشرت الشرطة المسلحة، ودعا المسؤولون السكان الى تجنب وسط المدينة للسماح للمحققين القيام بعملهم.
يذكر ان برلين شهدت عملية دهس بوساطة شاحنة استهدفت سوقا لعيد الميلاد في ديسمبر 2016 قتل خلاله 12 شخصًا وتبنى تنظيم داعش المسؤولية عنه. وقد قتلت الشرطة الايطالية مرتكب الاعتداء التونسي انيس العامري قرب ميلانو بعد اربعة ايام.
واستهدفت ألمانيا مرات أخرى في هجمات لأسباب تتعلق بالاسلام المتطرف. ففي يوليو 2017 اقتحم طالب لجوء فلسطيني (26 عامًا) يحمل سكيناً سوبر ماركت في مدينة هامبورغ، ما ادى الى مقتل شخص واصابة ستة بجروح قبل ان يحتجزه المارة. وحكمت عليه محكمة في الشهر الماضي بالسجن مدى الحياة، بعدما اثبتت ان دوافعه "جهادية". وقالت النيابة الالمانية انه من المرجح ان تكون دوافعه تتعلق بـ"الاسلام المتطرف".
وفي نهاية اكتوبر 2017 اعتقلت الشرطة الالمانية شابًا سوريًا (19 عامًا) قالت إن اسمه يامن أ. للاشتبه بتخطيطه لتنفيذ "هجوم تفجيري خطير" باستخدام متفجرات قوية.
واعلن تنظيم داعش كذلك مسؤوليته عن عدد من الهجمات خلال 2016 بينها قتل مراهق في هامبورغ وتفجير انتحاري في مدينة انسباخ الجنوبية ادى الى اصابة 15 شخصًا، وهجوم بفأس في بطار في بافاريا خلف خمسة جرحى.
المانيا هدف لداعش
لا تزال المانيا هدفاً لجماعات جهادية خاصة بسبب مشاركتها في التحالف الذي يقاتل تنظيم داعش في العراق وسوريا، ونشرها قوات في افغانستان منذ 2001.
لا تشارك القوات الالمانية في العمليات القتالية في العراق وسوريا، ولكنها تقدم الدعم للتحالف من خلال عمليات الاستطلاع والتزويد بالوقود والتدريب.
وتقدر اجهزة الامن الالمانية انه يوجد في المانيا نحو 10 الاف متطرف بينهم نحو 1600 شخص، يشتبه بأنهم قادرون على استخدام العنف.


