خروج منتخبنا من دور المجموعات في كأس العالم في نسخة تضم 48 منتخبًا محزن ومحبط في الوقت نفسه، والكل تقريبًا من نقاد وجماهير ومسؤولين قال رأيه فيما حدث لمنتخبنا، قد يكون كلامًا تكرر كثيرًا، وأصبحنا نردده مع كل إخفاق يحضر للكرة السعودية، لأن مواقف مثل هذه نطاق الحديث فيها محدود، سواء على مستوى الأخطاء أو حتى على مستوى الحلول، والمسؤولون عن كرة القدم في السعودية عندهم تصور عام للمشاكل وكيفية حلها، لكن مع الأسف بعضها لا ينجح ويجعلنا نقع في سوء النتائج مجددًا، لن أكرر ما يكتبه النقاد أو يقوله المسؤول في لحظة حزن، بل سأكتب ما يجب تداركه قبل فوات الأوان، فبعد تقريبًا 3 أشهر ويمكن أقل، بطولتان مهمتان: بطولة الخليج وكأس آسيا، ويجب أن يكون استعدادنا لهما قويًا، فالمنتخب السعودي غائب عن البطولات منذ سنوات طويلة، هذا الحاجز يجب أن يُكسر في أقرب وقت حتى ينعم المنتخب السعودي بالاستقرار، ويقل الضغط عليه، وحتى لا نقع في أخطاء تلغي مكتسباتنا في الفترة الماضية، كأن نعيد النظر في المحترفين في الدوري السعودي أو نتجه إلى نوعية لاعبين أقل تكلفة وجودة، في هذه اللحظة نكون قد خسرنا مستوى معينًا من الأهمية في كل العالم، المسابقات المحلية بكل العوامل التي أنجزتها ليس لها علاقة بضعف المنتخب السعودي، ولن تعيق المنتخب في المستقبل ليصبح قويًا، حجم الإنفاق على الدوري لو تغير سيتغير معه كل شيء، وقد نحكم على التجربة بالفشل قبل أن نعزز نتائجها، كل ما يحتاجه منتخبنا اليوم هو تحقيق إنجاز، وهذا الأمر ممكن تحقيقه من خلال المشاركتين القادمتين، فقط الهدوء والتركيز والاختيارات المناسبة على المستوى الفني والإداري واللاعبين، اللاعب السعودي يجب أن يستشعر المسؤولية، ويعرف قيمة شعار المنتخب، في أنديتنا عناصر جيدة تحتاج إلى التوظيف والاختيارات المناسبة والتحفيز، المتشبعون ليس لهم مكان في المنتخب، الرغبة تتضح عند كل لاعب، ونستطيع أن نميز اللاعب الذي لديه شغف لخدمة المنتخب من لاعب ليس له شغف، وإن كنا نبحث عن حل حقيقي، فيجب أن نعيد تقييم اللاعب السعودي، هذا التقييم يجب أن يرتبط بعقده، على سبيل المثال يكون فيه سقف أعلى للاعب السعودي، وإذا كان يريد عقدًا أعلى عليه البحث عن نادٍ خارجي يؤمن له متطلباته المالية، قرار كهذا سيترك مجالًا واسعًا من التنافس وبذل الجهد، ويقاتل اللاعب السعودي من أجل الوصول إلى المنتخب، حتى يعرض موهبته للعالم من خلال المنتخب، في هذا الشأن قصة قصيرة تؤكد كلامي، جيسوس مدرب النصر السابق اقتنع باللاعب العراقي حيدر عبد الكريم من خلال مباريات آسيا 2، اللاعب قدم مستويات كبيرة بكل قوة وشغف وإصرار، واستحق أن ينضم إلى النصر، ويلعب مع نجوم العالم.
وقفة:
تزداد حاجتك للناس كلما قلت مهاراتك الشخصية، وتزداد حاجة الناس إليك كلما زادت مهاراتك الشخصية.


