: آخر تحديث
وسط توجس حذر من كواليس الأداء التحكيمي

مباراة المغرب - فرنسا:هل تتحرر"صافرة الحكم"من عقدة النفوذ ؟

5
7
6

إيلاف من الرباط:تتطلع الجماهير المغربية والعربية،ومعها كل عشاق العدالة الكروية، إلى أن تمر مباراة المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في أجواء تنتصر فيها الروح الرياضية واللعب النظيف،وبصافرة تحكيمية نزيهة لا تميل مع الهوى السياسي أو النفوذ الرياضي. 

ومع قرب إجراء هذه الموقعة الحاسمة يوم الخميس المقبل، لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026، تعود إلى الأذهان غصة "استاد البيت" في مونديال قطر 2022، لتفرض نفسها بقوة على النقاش الرياضي العام كعقيدة توجس ترفض الصمت أو التغاضي.

واليوم، يعيش الشارع الرياضي المغربي على إيقاع يمزج بين طموح مشروع لملامسة المربع الذهبي مجدداً، وتوجس حذر من كواليس الأداء التحكيمي، فلا حديث في المجالس أو على منصات التواصل الاجتماعي ومختلف المواقع الإلكترونية وقنوات "يوتيوب" يعلو فوق صوت التحذير من تكرار سيناريو الدوحة. وتأتي هذه المخاوف انطلاقاً من مظلمة تحكيمية مشهودة كبحت إيقاع "الأسود" في تلك المواجهة التاريخية بقطر، حيث لم يكن الإقصاء نتاج تفوق تكتيكي فرنسي صرف، بل جاء بفعل قرارات مجحفة تمثلت في حرمان المغرب من ركلة جزاء شرعية كانت كفيلة بقلب موازين القوى، بالإضافة إلى المشهد السريالي المتمثل في تحويل الخطأ الواضح المرتكب ضد المهاجم المغربي سفيان بوفال إلى بطاقة صفراء تعسفية في وجهه مع تهديده بالطرد المباشر، مما أثر سلباً على التركيز الذهني والبدني للاعبين وفرمل اندفاعهم.

ويمتد هذا التوجس المغربي ليتجاوز الهفوات التقنية التقديرية، وصولاً إلى المخاوف من "تأثير الكواليس" والحسابات السياسية في المنصات الشرفية، فالذاكرة الجماعية للمغاربة ما زالت تستحضر كيف أسهم حضور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الملعب ومؤازرته اللصيقة لبعثة بلاده، جنباً إلى جنب مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ما خلق نوع من الضغط الناعم وغير المباشر على الطاقم التحكيمي آنذاك. 

هذا المناخ دفع بالتحكيم حينها إلى تبني معايير مزدوجة، حيث أظهر مرونة فائقة وتوفير حماية كاملة للنجوم الفرنسيين، في مقابل صرامة حادة وجافة مع أي اندفاع بدني مشروع للاعبي المنتخب المغربي، مما أفقد المباراة توازنها التنافسي العادل والنزيه وأثار الكثير من علامات الاستفهام.

وأمام هذه المعطيات، تحولت المنصات الرقمية والمواقع الإخبارية والقنوات التحليلية إلى جبهة مرافعة استباقية تقودها الجماهير التي لم تعد تكتفي بالترقب، بل باتت توجه رسائل مباشرة وصريحة إلى رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، لمطالبته بالحزم والنزاهة المطلقة. 

وتتلخص هذه المطالب العاجلة في ضرورة الضغط على المكتب التنفيذي ولجنة التحكيم لضمان تعيين طاقم مستقر ومستقل تماماً عن أي ضغوطات سياسية أو تسويقية، مع الحرص على التفعيل الصارم لتقنية الفيديو دون انتقائية أو خضوع لإملاءات الوزن التاريخي للمنتخبات الكبرى، وذلك لتأمين مناخ تنافسي شريف تترك فيه الكلمة الفصل للأقدام والاستراتيجيات التكتيكية داخل المستطيل الأخضر دون سواه، صوناً لسمعة مونديال 2026.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة