عاد الإيطالي لوتشانو مودجي المدير العام الأسبق بنادي يوفنتوس الإيطالي للحديث عن تفاصيل واسرار فضيحة "الكالتشيو بولي" في عام 2006 ، وهي الفضيحة التي اطاحت به وبالنادي بعدما تقرر إيقافه عن اي نشاط رياضي مع إسقاط "اليوفي" لدوري الدرجة الثانية وحرمانه من لقبين في بطولة الدوري الإيطالي.
و وصف مودجي الفضيحة بأنها كانت مؤامرة استهدفت يوفنتوس ليستفيد منها ناديا أي سي ميلان وإنتر ميلان ، في وقت كان يتعين على رابطة الدوري الإيطالي إنزالهما للدرجة الثانية بدلا من يوفنتوس.
وكشف مودجي في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلو سبورت" الإيطالية قائلاً :" يوفنتوس كان ضحية لتلك الفضيحة وعوقب بشكل جائر" ، مضيفاً :" ابلغني انطونيو جيرودو أحد زملائي في إدارة يوفنتوس قبل إنطلاقة الموسم بأن الفريق سيحقق نتائج مميزة، لكنّ العاجزين وقطاع الطرق سيقفون ضد طموحاتنا "، في إشارة إلى أن نادي أي سي ميلان وإنتر ميلان يقفان وراء هذه فضيحة "الكالتشيو بولي".
واشاد مودجي بالعمل الذي قام به خلال فترة عمله في يوفنتوس، حيث قال : " كان طموحي الوحيد نيل رضى جماهير النادي" .
واستغل مودجي المقابلة لتوجيه اتهامات صريحة لكل من فرانكو كارارو رئيس اتحاد كرة القدم - في ذلك الوقت - وادريانو غالياني رئيس الرابطة المحلية ، بأنهما كانا يعملان لمصلحة نادي ميلان ، بينما اتهم جياسينتو فاشيتي بممارسة ضغوط على الحكام لخدمة نادي إنتر ميلان.
و نفى مودجي ان يكون قد تدخل لدى الحكام من اجل تسهيل مهمة يوفنتوس في تحقيق الفوز في مباريات الدوري الإيطالي، واصفاً كلاً من أدريانو غالياني و فرانكو كارارو بأصحاب النفوس السوداء ، حيث قال:" تسجيل المكالمات الهاتفية يؤكد ان كارارو كان يملي قراراته و تعليماته على باولو بيرجامو الذي كان يعمل رئيساً للجنة الحكام ".
و استشهد مودجي بالعديد من الامور غير العادية التي تؤكد ان يوفنتوس كان ضحية مؤامرة حيكت في مدينة ميلانو منها انه كان يتعين تأجيل احدى المباريات من يوم الأحد إلى يوم الإثنين بسبب وفاة البابا ، غير أنه تفاجأ بتأجيل مباريات الجولة أسبوعاً كاملاً ، ليتضح فيما بعد ان إدارة ميلان كانت تقف وراء هذا التأجيل من اجل ان يتمكن الفريق من استعادة كافة لاعبيه المصابين، وعلى رأسهم البرازيلي ريكاردو كاكا.
كما كشف مودجي بأنه في عام 2004 وبعد ساعتين من عملية القرعة ، اتصل كارارو برئيس لجنة الحكام ليسأله عن هوية الحكم، الذي سيدير مواجهة يوفنتوس وميلان ، فرد بأن الاختيار وقع على باسكويل رودومنتي لإدراتها، و قبل ساعتين من إنطلاقة اللقاء اتصل رئيس لجنة التحكيم بالحكم رودومنتي ليذكره بما يجب ان يفعله لمساعدة ميلان للفوز على يوفنتوس.
وعاد مودجي بالحديث عن موسم (1999-2000)، الذي عرف حرمان يوفنتوس من لقب "الكالتشيو" لصالح لاتسيو بعد سقوطه في الجولة الأخيرة أمام هيلاس فيرونا في مباراة عرفت تهاطلا كثيفا للأمطار، حيث قال : " كان يجب إيقاف المباراة وإعادة لعبها لاحقاً ، ولكن الحكم بيار لويجي كولينا اوقفها لمدة 47 دقيقة فقط ، ثم أعلن استئناف مجرياتها ليخسر يوفنتوس المباراة ويفقد معها لقب الدوري المحلي".
واتهم مودجي الحكم مولينا بالإنحياز لميلان ، مستشهداً بذلك بردود الفعل الكبيرة في فوز يوفنتوس على ميلان في "السان سيرو" بهدف قاتل سجله الفرنسي دافيد تريزيغيه في موسم (2003-2004) ، حيث استغربت زوجة رئيس لجنة التحكيم - حينها - بكيفية فوز يوفنتوس على ميلان في مباراة يديرها الحكم كولينا.
وكشف مودجي أيضاً بأن إدارة النادي اللومباردي حذرت أحد الحكام من مغبة إشهار أي بطاقة في وجه لاعبي وسط الفريق البرازيلي ريكاردو كاكا و البرتغالي روي كوستا في المباراة التي جمعت ميلان بنظيره فيورنتينا ، والتي سبقت مواجهته بيوفنتوس ، حيث حصل ميلان - حينها- على ركلة جزاء ساعدته على الفوز في اللقاء.
وختم مودجي مقابلته قائلاً :" كان يتعين على الاتحاد الإيطالي إنزال ميلان إلى دوري الدرجة الثانية بسبب تلك الفضائح، وأيضاً هبوط إنتر ميلان لذات الدرجة بسبب فضيحة تزويره جواز سفر مهاجمه الاورغوياني ألفارو ريكوبا ، مضيفاً :" يوفنتوس لا يزال نادياً منبوذاً، لكنه لن يكون هناك كالتشيوبولي آخر لان الامور تغيّرت ورئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر رحل"، متهماً إياه هو الآخر بالتواطؤ مع قطبي ميلانو ضد يوفنتوس.
الجدير ذكره أن يوفنتوس تم إنزاله للدرجة الثانية بعد فضيحة "الكالتشيو بولي" ، فيما تم خصم عدد هام من رصيده النقطي، بينما اقتصرت عقوبة ميلان بخصم من رصيد نقاطه، اما إنتر ميلان فكان المستفيد الاكبر من هذه الأحداث، بعدما نجح في فرض هيمنة مطلقة على لقب الدوري الإيطالي بإحرازه لقب البطولة 4 مرات بداية من عام 2006 وحتى عام 2010.


