: آخر تحديث

دوري أبطال أوروبا: حقبة جديدة لبرشلونة-لابورتا تبدأ بمواجهة نيوكاسل

4
5
5

برشلونة : انتهت المعركة الانتخابية لرئاسة برشلونة، بعدما أُطيح بسهولة تامّة بالمنافس فيكتور فونت بمقابل فوز كبير لجوان لابورتا، لكن المعركة الحقيقية تبدأ الآن، إذ يسعى لابورتا لإعادة النادي الكاتالوني إلى عرش الكرة الأوروبية.

ويحلّ نيوكاسل الإنكليزي ضيفا على ملعب كامب نو الأربعاء في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، والمواجهة تبدو متوازنة بعد التعادل 1 1 الأسبوع الماضي في ملعب سانت جيمس بارك، مع دخول لاعبي إيدي هاو المباراة كالطرف الأقل حظا، لكنهم يُشكّلون تهديدا واضحا لحلم لابورتا، بعدما أظهروا قوتهم في مباراة الذهاب.

وإذا كانت الأعوام الخمسة الماضية، كما قال لابورتا، قد خُصّصت لانتشال النادي من "غرفة العناية الفائقة" بعدما ورث جبلا من الديون، فإن الأعوام الخمسة المقبلة يجب أن تُبنى على الأسس التي وُضعت.

وإذا ذهب النادي الكاتالوني أبعد من الموسم الماضي عندما بلغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ ستة أعوام، ونجح في التتويج في بودابست، نظريا لن يكون لابورتا قد بدأ ولايته الجديدة بعد.

فولايته الثانية تواليا، والرابعة إجمالا بعدما قاد النادي بين 2003 و2010، تبدأ في تموز/يوليو، على أن يبقى رافا يوستي رئيسا موقتا حتى ذلك الحين.

وقال لابورتا "إذا فاز يوستي بدوري الأبطال، فسيكون ذلك رائعا. إنه بمثابة أخ لي".

لكن الواقع يقول إن الرجل الكاريزمي البالغ 63 عاما سيكون من يُحرّك الخيوط، كما فعل يوم الانتخابات الأحد، حيث كان يستقبل بحماسة الوجوه الشهيرة من تاريخ النادي ممن حضروا للتصويت.

وكان لاعب الوسط الدولي السابق سيرجيو بوسكيتس من بينهم، وهو الذي ساهم في تتويج النادي بدوري الأبطال ثلاث مرات في 2009 و2011 و2015.

وكان لقب 2015 آخر مرة رفع فيها برشلونة الكأس، قبل أكثر من عقد، حين كان الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي لا يزال في ذروة عطائه ويرتدي الألوان الزرقاء والحمراء.

وبقي فقدان الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات الذي وعد لابورتا بالإبقاء عليه، بعد أشهر قليلة من تولّيه الرئاسة في 2021، نقطة سوداء في ولايته.

وكانت هناك الكثير من الانتقادات مع تأخر العودة إلى ملعب كامب نو الذي يخضع لإعادة بناء جزئية لمدة عام إضافي، إضافة إلى مشكلات تسجيل عقد داني أولمو التي أحرجت النادي.

كما خاف كثيرون من أن تؤدي خطوة لابورتا بتفعيل "الروافع المالية" إلى تدمير النادي، بعدما باع حقوقا تلفزيونية مستقبلية وأجزاء من النادي مقابل ضخّ أموال فوري.

"أفضل سنوات عمرنا"

لكن النهج نجح، على الأقل في المدى القصير. فقد راهن لابورتا والمدير الرياضي ديكو على المهاجمين البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبرازيلي رافينيا والمدافع الفرنسي جول كونديه لإعادة برشلونة إلى القمة، ومع الوقت أثبتت الصفقات جدواها.

والأهم أنهما التفتا إلى المدرب الألماني هانزي فليك. تلك كانت مغامرة أيضا، بالتعاقد مع المدرب السابق لبايرن ميونيخ الألماني، لكن كرة فليك الهجومية المثيرة أمتعت الجماهير وأثبتت نجاحها.

وقاد المدرب فريقه إلى ثلاثية محلية الموسم الماضي وإلى المربع الذهبي أوروبيا حيث خسر أمام إنتر ميلانو الإيطالي.

وكان فريق فليك يعاني دفاعيا، ويبدو أن ذلك لا يزال قائما، إذ يسعى نيوكاسل لاستغلال المساحات خلف خط دفاع برشلونة المتقدّم لإحداث مفاجأة.

لكن بوجود الجناح المراهق لامين جمال ولاعب الوسط بيدري غونساليس، يملك برشلونة ربما أفضل لاعبين في العالم في مركزيهما.

قال لابورتا بعد فوزه "سنعيش أفضل سنوات حياتنا في السنوات الخمس المقبلة"، وهو تصريح كبير بالنظر إلى أنه كان أيضا مهندس حقبة البرازيلي رونالدينيو، وبزوغ ميسي، وموسم الثلاثية التاريخية مع المدرب بيب غوارديولا في 2009.

ومع قدرة كامب نو الآن على استقبال نحو 63 ألف متفرج، وخطة لرفع السعة إلى 105 آلاف، يعتقد لابورتا أن الوضع المالي بات أفضل لمنافسة أندية مموّلة من دول خليجية، مثل نيوكاسل المملوك سعوديا.

وأضاف لابورتا "لا أحد يستطيع إيقافنا"، رغم أن 11 عاما من المعاناة الأوروبية تشير إلى أن برشلونة أحيانا يوقف نفسه بنفسه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة