: آخر تحديث

المملكة تستثمر الطبيعة

2
2
2

بالقدر الذي تهتم به رؤية 2030 ببرامج الاقتصاد الوطني وشؤون المجتمع، من أجل توفير حياة كريمة ومثالية، يجد فيها المواطن والمقيم كل احتياجاتهما التي تمكنهما من العيش فيها بسلام وهدوء وراحة، بالقدر الذي تهتم به الرؤية بشؤون البيئة والمناخ، من أجل الحفاظ على سمات الطبيعة من العبث البشري وتأثيرات الحضارة الإنسانية، ومن هنا كانت المملكة من أولى دول العالم التي كان لها برامجها ومبادراتها الخاصة بالحفاظ على البيئة.

وتحت مظلة الرؤية، تتبنى المملكة برامج شمولية متطورة وحديثة، تعزز النظم البيئية، وترتقي بها، من خلال الزراعة المستدامة، وحماية البيئة الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، فضلاً عن إنشاء محميات للحياة الفطرية، ومبادرات السياحة المستدامة التي تحمي الأنواع المهددة بالانقراض، والمحافظة على المناظر الطبيعية للمملكة، وهو ما يفسر حرص المملكة على تطوير المدن، والارتقاء بجودة الحياة، من خلال مستقبل أخضر مستدام، يعزز الحياة الحضرية، ويوفر مساحات خضراء شاسعة وفرصًا للتواصل مع الطبيعة.

وتسعى استثمارات المملكة المختلفة إلى الحفاظ على الطبيعة في صورتها التي خلقها بها الله، ومن هنا كان لصندوق الاستثمارات العامة معاييره وشروطه البيئية التي يلتزم به في كل استثماراته، ولذلك لم يكن غريباً أن يكون الصندوق من بين أبرز المساهمين في تحقيق مستهدفات المملكة للعمل من أجل البيئة والمناخ وحماية الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي، وتبرز مساهمات الصندوق في هذا الإطار، ضمن العديد من القطاعات، في مقدمتها - على سبيل المثال - قطاع السياحة المتجددة، حيث أسّس شركة البحر الأحمر الدولية، لتطوير وجهات سياحية عبر نموذج أعمال يتوافق مع توجهات التنمية المستدامة، ويضع الإنسان والطبيعة في المقام الأول.

ولم تنطلق المبادرات النوعية للمملكة في الحفاظ على الطبيعة من فراغ، وإنما من حرص القيادة الرشيدة على حماية مكتسبات الطبيعة الخلابة للمملكة، وإعادة توظيفها في صورة مشاريع سياحية، تدعم الاقتصاد الوطني، ويساعد على ذلك، التنوع البيولوجي الغني للبلاد، إذ تستوطن فيها مجموعة واسعة من الأنواع النباتية والحيوانية عبر التضاريس الطبيعية المتنوعة، كما أنها تضم 499 نوعاً من الطيور، و117 نوعاً من الثدييات، و107 أنواع من الزواحف، و266 نوعاً من المرجان، و1230 نوعًا من الأسماك، وثمانية أنواع من البرمائيات، وأكثر من 2400 نوع من النبات المزهر، وهو ما يكفي لتأسيس مشاريع سياحية وترفيهية ناجحة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد