لندن : فتحت الشرطة البريطانية تحقيقا الإثنين، في إساءات عنصرية وُجّهت عبر الإنترنت إلى أربعة لاعبين في الدوري الإنكليزي لكرة القدم خلال عطلة نهاية الأسبوع، من بينهم التونسي حنبعل المجبري.
وإلى جانب المجبري الذي يلعب في صفوف بيرنلي، يُعدّ النيجيري تولو أروكوداري مهاجم ولفرهامبتون، ولاعب وسط سندرلاند رومان ماندل الجامايكي الأصل، أحدث المستهدفين الأحد، بعدما تعرّض مدافع تشلسي الفرنسي ويسلي فوفانا لإساءات مماثلة السبت.
وقال مارك روبرتس، كبير مفتّشي الشرطة ورئيس وحدة شرطة كرة القدم في بريطانيا الإثنين "لا مكان على الإطلاق للإساءات العنصرية، سواء عبر الإنترنت أو في الواقع، ويجب على كل من يظن أنه قادر على الاختباء خلف لوحة مفاتيحه أن يعيد التفكير".
وأضاف "سنضمن من خلال فريقنا المخصص من الضباط، القيام بكل ما يلزم لتحديد المسؤولين وتقديمهم إلى العدالة".
شارك المجبري في المباراة التي عادل فيها فريقه بيرنلي، وصيف قاع الدوري، النتيجة في الوقت بدلا من الضائع أمام مضيفه تشلسي (1 1) السبت على ملعب ستامفورد بريدج.
ونشر المجبري رسالة تصفه بعبارات عنصرية من بينها "الإرهابي القرد"، معلقا عبر حسابه "لا يزال مثل هؤلاء الأشخاص موجودين بيننا في 2026. أرجو أن تعلموا أبناءكم وأنفسكم".
وعبّر الاتحاد التونسي للعبة عن دعمه الكامل للاعب المنتخب الوطني مثمّنا "روح المسؤولية التي تحلّى بها اللاعب في تعامله مع هذه التجاوزات".
وكان أروكوداري قد أهدر ركلة جزاء في الخسارة أمام كريستال بالاس 0 1 الأحد، قبل أن تصله رسائل عنصرية من حسابات عدة. وكشف سندرلاند لاحقا أن ماندل تعرّض لإساءات مشابهة بعد مشاركته كبديل في الخسارة أمام فولهام 1 3.
وأصدرت مؤسسة "كيك إت آوت"، البريطانية المعنية بمكافحة العنصرية في كرة القدم، بيانا ليل الأحد أدانت فيه "نهاية أسبوع مروّعة" من الإساءات.
وأضاف البيان "لكن الحقيقة المؤسفة هي أننا نعلم أن ذلك يحدث باستمرار... لا بد من التحرك. لا يمكن توقّع أن يتحمّل اللاعبون هذا السلوك، ولا أي شخص آخر".
بدورها، أصدرت رابطة الدوري بيانا حذّرت فيه من "عواقب خطيرة" على كل من تثبت إدانته بالإساءة، مؤكدة أن "كرة القدم للجميع، ولا مكان للعنصرية".
لكن المدافع الفرنسي فوفانا الذي سبق أن نشر صورا للرسائل الموجهة إلى حسابه على إنستغرام، بدا غير متفائل بإجراءات فعّالة، إذ كتب "عام 2026، وما زال الأمر نفسه، لا شيء يتغيّر. هؤلاء الأشخاص لا يُعاقبون أبدا. تطلقون حملات كبيرة ضد العنصرية، لكن لا أحد يفعل شيئا فعليا".
ومن المقرر صدور الحكم بحق نايجل ديويل الذي وجّه إساءات عبر الإنترنت إلى لاعبة المنتخب الإنكليزي جيس كارتر خلال كأس أوروبا للسيدات العام الماضي، في 25 آذار/مارس، بعدما أقرّ في كانون الثاني/يناير بارتكاب جنحة تواصل خبيث.
وفي السياق الأوروبي، بدأ الاتحاد القاري لكرة القدم (ويفا) الأسبوع الماضي تحقيقا في ادعاءات مهاجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور بأنه تعرّض لإساءات عنصرية من لاعب بنفيكا، الأرجنتيني جانلوكا بريستياني خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في لشبونة.


