: آخر تحديث
الأوقاف اتهمته بتحريف القرآن

"خريطة سوريا" واللاجئون.. هذا ما أطاح مفتي الجمهورية

27
26
28

إيلاف من بيروت: كان قرار رئيس النظام السوري إلغاء منصب مفتي الجمهورية العربية السورية مفاجئًا، خصوصًا أن المفتي أحمد بدر حسون موال شديد اللهجة للنظام ولرئيسه بشار الأسد.

تساءل كثيرون، ما كان ذنب حسون كي لا يكتفي الأسد بإقالته من منصب الإفتاء العام، بل أن يلغي المنصب من أصله.

يقول تقرير نشره موقع "إندبندنت عربية" إن الأوساط الدينية تتحفظ على الخوض في غمار المشكلة الحاصلة بين قطبي التشريع، مفتي الجمهورية ووزارة الأوقاف، "إلا أنهم يعولون إلى عودة أخرى لمفتي الجمهورية بحلة جديدة ولو بعد حين، على الرغم من انتصار المجلس الفقهي في المعركة المحتدمة آخر المطاف".

وكان حسون قد ظهر في مقطع فيديو أثناء تقديمه واجب العزاء بعزاء الفنان صباح فخري وهو يقول: "أين خريطة سوريا في القرآن؟ موجودة في سورة منقراها كتير في صلواتنا"، مستشهدًا بآية "التين والزيتون".

وقال لقد خلقنا الإنسان في هذه البلاد في أحسن تقويم، فإذا تركها رددناه إلى أسفل سافلين، في إشارة إلى اللاجئين، وهذا التفسير لم يسبق للفقهاء أن فسروه، ما أثار زوبعة بين اللاجئين، لا سيما أن دمشق تشهد انفتاحاً عربياً واسعاً، وتتحضر مع موسكو لافتتاح أكبر مؤتمر للاجئين في سوريا.

وينسب التقرير إلى الناشط السياسي والحقوقي رضوان العلي ردّه خسارة حسون إلى زلة "شاطر"، ولولا ذلك لكان قد مدد له لولاية إضافية مدتها ثلاث سنوات وأكثر، "لكن مع إعلان إلغاء منصب المفتي يكون قد أحيل إلى التقاعد، وأستبعد أي دور جديد له في الوقت الحالي، فقد أثارت خطاباته المبالغ فيها بحق اللاجئين كثيراً من الاستياء باللغة التي يخاطبهم بها".

ونشرت وزارة الأوقاف السورية بيانا عبر صفحتها على موقع فيسبوك جاء فيه: لابد من البيان أن المفسرين قد أجمعوا فيما ذكروه من تفسير الآيات أن الله تعالى يقسم بكل عظيم، ومنه ما خلق للإنسان مما ينفعه ويصلح حياته، وما جعل في التين والزيتون من نفع عظيم، ثم أقسم بالبقاع المقدسة، ثم بيّن سبحانه أنه خلق الإنسان الذي هو المحور الأساسيُّ في الكون في أحسن تقويم، والمقصود به كل إنسان، وليس إنساناً مخصوصاً بعينه في زمان ما أو مكان ما".

أضاف البيان: "فإن هذه عصبية مقيتة حذّر الإسلام منها ونهى عنها، ثم تحدَّث سبحانه عن أطوار الإنسان وردِّه إلى (أسفل سافلين) والذي عبّر عنه في آيات أخرى ب: (أرذل العمر )؛ للضعف الذي يصيبه بعد القوة والكمال، أو بمعنى أن الإنسان يحط من مرتبته القويمة إلى أسفل سافلين عندما يخالف أوامر الله ويعرض عنها، وهذا حال يصيب كل إنسان في كل مكان وفي كل زمان، ولا علاقة له ببلاد الشام أو غيرها من المسميات القطرية التي تتغير من زمان لآخر".

وتابع البيان: "وإن تفسير إعجاز الخلق بهذا المفهوم الضيق بعدٌ عن المقصد الإنساني الذي أراده الله في هذه السورة وهو كلام لا ينطلق من دراية بقواعد تفسير القرآن الكريم، كما أنه إقحام للدِّين في إطار إقليمي ضيق"، وأردفت: " وأما فضل بلاد الشام فمعروف تثبته الكثير من الآيات والأحاديث الواضحة الصريحة ولا حاجة في إثباته لمثل هذه التحريفات ولي أعناق الآيات".

وختم بيان الأوقاف: "يذكِّرُ المجلس العلمي الفقهي بأن منهج التفسير بالأغراض الشخصية أدى إلى ظهور التطرف في تفسيره من جهة أخرى؛ لأن منهج المتطرفين والتكفيريين إنما يعتمد على تحريف تفسير آيات القرآن لتنسجم مع أهدافهم التكفيرية". 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار