: آخر تحديث

حرب إيران تستنزف الجيش الأميركي... ماذا بقي للجبهة التالية؟

1
1
1

جولة القتال بين أميركا وإيران ليل الثلاثاء هي تأكيد آخر للمأزق الذي تواجهه الدولتان في الخروج من الحرب، التي مضى عليها أكثر من ستة أشهر. ولا يُعرف ما إذا كانت هذه الجولة، الأعنف من سابقتها فجر الإثنين، ستكون بداية نحو تصعيد أكبر، خصوصاً مع اضمحلال المساعي الديبلوماسية.تميّزت الجولة الأخيرة بأنها أوسع نطاقاً، بحيث شملت، بحسب القيادة المركزية الأميركية للشرق الأوسط "سنتكوم"، أهدافاً تابعة للحرس الثوري، بما فيها مواقع بعيدة نسبياً عن هرمز، مثل "مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصول ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات". عقب ذلك، قالت إيران إنها ردت بعملية "حاسمة" استهدفت خلالها "القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة"، من الأردن والكويت والبحرين وشمال العراق. رأي غوى خيرالله حرب إيران تستنزف الجيش الأميركي... ماذا بقي للجبهة التالية؟ تكشف حرب إيران ضغوطاً متزايدة على جاهزية الجيش الأميركي ومخزونات صواريخه، فيما يزداد القلق من قدرة واشنطن على مواصلة القتال والاستعداد لجبهات أخرى. اقرأ النص كاملاً ومع العودة إلى تبادل الضربات، التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياق منع إيران من زرع الألغام في مضيق هرمز، ورداً على الاستهدافات التي طاولت سفناً تجارية كانت تحاول عبور المسار الجنوبي المحمي أميركياً في المضيق، تكون الولايات المتحدة قد وضعت حداً للهدوء النسبي الذي ساد طوال شهر آب/أغسطس تقريباً، وخالفت تكهنات سرت بأنها ستتجنب الخيارات العسكرية وتركز على الحرب الاقتصادية فقط في الوقت الحاضر، لحمل إيران على العودة إلى الحوار من دون شروط. لا شك في أن الامتناع عن الرد على هجمات إيرانية ضد سفن خلال آب جعل القوات الأميركية في موضع الاختبار. الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، 31 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب) جرعة عسكرية إلى جانب الضغط الاقتصادي الضربات الجديدة توحي بأن ترامب بات مقتنعاً بأن الضغط الاقتصادي وحده لن يكون عاملاً حاسماً في التأثير على النظام الإيراني، ولذلك لا بد من جرعة عسكرية، في وقت بدا أن طهران مستعدة لتحمل الألم الناجم عن الحصار وتشديد العقوبات، في مقابل إبقاء الرئيس الأميركي بلا مخارج وجرّه إلى نزاع طويل، وتكبيد الجمهوريين خسارة مدوية في الانتخابات النصفية بعد شهرين.الوصول إلى مثل هذا الواقع هو ما يحاول ترامب كسره بتسخين حرارة مياه مضيق هرمز. والأسبوع الماضي، كان ترامب يزهو بأن النفط "يتدفق" عبر المضيق، الذي أعلن قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر تنظيفه من الألغام. في هذه اللحظة، صعّدت إيران، التي تشكك في الرواية الأميركية، من استهدافاتها للسفن العابرة للمسار الجنوبي. وحتى بعد جولة القتال فجر الإثنين، تعرضت ناقلتا نفط، إحداهما سعودية والأخرى ليبيرية، بفارق 8 دقائق، لمقذوفين ليل اليوم نفسه، قبل ساعات فقط من بدء القوات الأميركية موجة القصف التي امتدت بضع ساعات.أصبح جلياً أن إيران تسعى إلى إجهاض أي زعم بأن المضيق مفتوح أمام الملاحة، لأن ذلك يوفر لترامب مساحة للقول بأنه انتصر وبأن هرمز صار فعلاً "إقليماً أميركياً جديداً". طيور تتجمع على شاطئ بندر عباس فيما ترسو سفن تجارية في مضيق هرمز، الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026. (إيسنا) خطر الصراع الطويلالمضيق المقفل منح إيران، في الأشهر الستة الأخيرة، أقوى أوراق الضغط، وطالبت بتقديم تنازلات أميركية كبيرة، الأمر الذي رفضه ترامب. وهذا أحد الأسباب التي دفعته إلى إعلان الحرب الاقتصادية، عن طريق فرض الحصار البحري وتشديد العقوبات. لكن "خنق" إيران اقتصادياً ليس أمراً يسيراً، إذ يتطلب تعاوناً تاماً من الحلفاء والخصوم، وقد يوصل واشنطن إلى الاصطدام بالصين.وعلى افتراض أن الضربات الأميركية الجديدة قد تساعد، في نهاية المطاف، الولايات المتحدة على إبقاء الضغط الاقتصادي على إيران ومنع النظام من السيطرة على هرمز، فإن جولات القتال المتكررة تهدد بإغراق الجيش الأميركي في صراع طويل الأمد، في وقت لم يعد خافياً النقص في الصواريخ الاعتراضية والهجومية على حد سواء، مما يضع على المحك قوة الردع الأميركية في مواجهة الصين وروسيا.وقبل كل شيء، يبقى تركيز ترامب على أسعار النفط، إذ بلغ خام برنت نحو 94.76 دولاراً للبرميل. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد