: آخر تحديث

إسلام خيري لـ«إيلاف»: فهم شخصية المجرم لا يعني تبرير أفعاله

1
1
1

إيلاف من القاهرة: يرى المخرج المصري إسلام خيري أن ما جذبه إلى إخراج حكاية «لعبة جهنم»، ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، لم يكن الجانب الإجرامي وحده، بل البحث في التحولات التي قد تدفع إنسانًا عاديًا إلى ارتكاب جريمة قاسية.

وقال خيري، في حوار مع «إيلاف»، إن الحكاية «في ظاهرها جريمة، لكنها في جوهرها حكاية إنسان»، موضحًا أن السؤال الذي شغله خلال العمل كان: «كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى هذه النقطة؟ وماذا يحدث داخله قبل أن يرتكب فعلًا بهذا الشكل؟».

وتستند «لعبة جهنم» إلى جريمة واقعية أثارت اهتمام الرأي العام في مصر. ويجسّد محمد فراج شخصية «علاء»، الرجل الذي تدفعه أزماته وخياراته المتلاحقة إلى التورط في مسار مظلم، قبل أن يُطلب منه تنفيذ جريمة وحشية عبر الإنترنت مقابل مبلغ مالي.

وعن تقديم قصة قد يعرف بعض المشاهدين نهايتها مسبقًا، أكد خيري أن التشويق لا يرتبط دائمًا بسؤال «ماذا سيحدث؟»، بل قد يكمن في معرفة «كيف حدث الأمر ولماذا؟». وأضاف أن المعالجة اعتمدت على تقريب الجمهور من الشخصيات ودوافعها، مع الحفاظ على جوهر الوقائع الحقيقية.

وأوضح أن الحقيقة مثّلت «خطًا أحمر» بالنسبة إليه، خصوصًا أن العمل يتناول حياة أشخاص حقيقيين وآلام ضحايا، مشددًا على ضرورة ألّا تتحول الجريمة إلى مجرد مادة للفرجة والإثارة.

وعن شخصية «علاء»، قال خيري إنه لم يرغب في تقديمه بوصفه «وحشًا منذ اللحظة الأولى»، بل إنسانًا يحمل الخوف والضعف والتناقضات، من دون تبرير أفعاله، مضيفًا: «فهم الشخصية لا يعني تبريرها».

وأشاد بأداء محمد فراج، معتبرًا أنه يمتلك قدرة على التعبير عن تفاصيل كثيرة من دون كلام، وأن أصعب المشاهد كانت تلك التي ظهرت فيها الشخصية مكشوفة نفسيًا، من دون أن تتمكن من الاختباء خلف الحوار.

وأشار خيري إلى أنه حرص على طرح مخاطر الإنترنت بعيدًا عن الخطاب التوعوي المباشر، من خلال جعلها جزءًا من الأحداث، وترك الجمهور يستخلص الرسالة بنفسه.

وفي سياق آخر، أعرب خيري عن سعادته بالنجاح الجماهيري لفيلمه «الجواهرجي» في مصر والسعودية، بعدما اقتربت مبيعاته في السوق السعودي من 300 ألف تذكرة، بإيرادات تجاوزت 10 ملايين ريال، رغم التأجيلات والمشكلات التي واجهت عرضه.

ووصف انتظار عرض الفيلم بأنه كان صعبًا، لكنه أشار إلى أن هذه الأمور ليست جميعها في يد المخرج، ولذلك حاول التركيز على الفيلم نفسه، مضيفًا: «نجاح شغلي في السعودية يسعدني بشكل خاص؛ فأنا في النهاية مخرج، وأفرح عندما يصل عملي إلى الجمهور في كل مكان».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه