إيلاف من الدوحة: تدخل مؤسسة الدوحة للأفلام الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بحضور يضم ثمانية أعمال ومشاريع حصلت على دعمها، بينها فيلمان يشاركان في برنامجي «آفاق» و«فينيسيا سبوتلايت»، وستة مشاريع تُقدَّم ضمن سوق البندقية للتمويل وبرنامج «فاينل كت».
تنطلق فعاليات المهرجان، الأربعاء، في ليدو دي فينيسيا، وتستمر حتى 12 سبتمبر 2026. ويتوزع حضور المؤسسة على أربعة مسارات رئيسية، في امتداد لبرامجها الخاصة بالتمويل وتطوير المواهب وربط صنّاع الأفلام بشركاء الصناعة السينمائية الدولية.
وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: "السّينما العظيمة تبدأ بصوت يحتاج إلى أن يُسمع وأن يصل إلى الجمهور. في مؤسّسة الدوحة للأفلام، نؤمن بأهمية توفير الدعم لصناع الأفلام لمساعدتهم في تحويل تجاربهم المميزة إلى قصصٍ قادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي. وفي وقت تكتسب فيه الأصوات الأصيلة ووجهات النظر المتنوعة أهمية أكبر من أي وقت مضى، تؤدي السينما دوراً حيوياً في حفظ الذاكرة وتعزيز الفهم المتبادل بين مختلف الثقافات والمجتمعات. ولهذا نفخر بدعم صناع أفلامٍ يقدمون أعمالاً تتحدّى الأنماط السّائدة، وتعزّز قيم التعاطف، وتوسّع آفاق السينما الهادفة لدى جمهور اليوم والأجيال القادمة".

من بين الأفلام المختارة للمشاركة في مسابقة «آفاق»، المخصصة للأعمال التي تمثل توجهات جمالية وتعبيرية جديدة في السينما العالمية، فيلم «بيت الريح» (الكاميرون/فرنسا/بلجيكا/بنين/المملكة العربية السعودية/قطر) للمخرج أوغوست برنارد كويمو يانغهو، الذي يُعرض في 4 سبتمبر في قاعة دارسينا.
يتابع الفيلم جوزيت، وهي امرأة في الثمانين من عمرها تعيش وحيدة في ياوندي بعدما غادر أبناؤها إلى الغرب. وتحاول تشجيعهم على بناء منازل في الكاميرون أملاً في إعادتهم، قبل أن تنشأ بينها وبين شابة من جيرانها تدعى سارة علاقة تهز تصوراتها عن العائلة والمسؤولية والمستقبل.

وضمن برنامج «فينيسيا سبوتلايت»، الذي يقدم مجموعة مختارة من الأعمال المبتكرة والأصيلة إبداعياً، يُعرض فيلم «حديث مع البحر» (فلسطين/المملكة العربية السعودية/هولندا/قطر) للمخرج مؤيد عليان، في عرضه العالمي الأول في 7 سبتمبر.
يروي الفيلم قصة رجل فلسطيني تأمره محكمة إسرائيلية بدفع دين كبير للضمان الاجتماعي نيابة عن ابنه الذي غرق في البحر الأحمر قبل أكثر من 20 عاماً.

كما اختير مشروعان حصلا على دعم مؤسسة الدوحة للأفلام للمشاركة في سوق البندقية للتمويل، الذي يربط صنّاع الأفلام بشركاء ومنتجين وممولين محتملين للمساعدة في استكمال مشاريعهم.
المشروع الأول هو «فُو بيجو» (لبنان/فرنسا/بلجيكا/قطر)، للمخرجة جيسي مسلم. وبعد اختيار الفيلم القصير للمشاركة في مهرجاني صندانس وكليرمون فيران، وفوزه بالجائزة الكبرى في مهرجان بروكسل للأفلام القصيرة، جرى تطويره ليصبح أساساً لأول فيلم روائي طويل للمخرجة، والمقرر بدء تصويره في خريف 2026.
أما المشروع الثاني فهو «أولاد الغولة» (المغرب/فرنسا/بلجيكا/قطر) للمخرج إسماعيل العراقي، وتدور أحداثه في طنجة، حيث يتابع المهربة أميرة الوزاني وهي تربي أطفالها بمفردها.

وتشارك أربعة مشاريع مدعومة من مؤسسة الدوحة للأفلام في الدورة الرابعة عشرة من برنامج «فاينل كت»، المقررة من 6 إلى 8 سبتمبر ضمن جسر البندقية للإنتاج. ويقدم البرنامج الأفلام التي لا تزال في مرحلة ما بعد الإنتاج إلى منتجين وموزعين ومشترين ومبرمجي مهرجانات، على أن تُعلن الجوائز في ختامه.
تشمل القائمة فيلم «من الربع إلى الخميس» (الجزائر/فرنسا/قطر) للمخرجة صوفيا جاما، ويتناول ثلاثة أصدقاء ينطلقون في مهمة لدفن كلب من فصيلة داشهند داخل منطقة عسكرية.
ويشارك أيضاً فيلم «إلدورادو، طعم الجنوب» (المغرب/فرنسا/إيطاليا/قطر) للمخرج علاء الدين الجم، الذي يتابع مهاجرين يبحثون عن «إلدورادو»، وهي جزيرة يوتوبية سرية يعيش فيها الجميع بسلام.
ويقدم المخرج باسل غندور فيلم «مخاطر مهنية» (الأردن/المملكة المتحدة/المملكة العربية السعودية/فلسطين/قطر)، وهو كوميديا سوداء عبثية توثق تجارب عائلة فلسطينية متعددة الأجيال.
ويكتمل الحضور بفيلم «الطاعون» (تونس/فرنسا/قطر) للمخرج يوسف الشابي، وتدور أحداثه في توزر، على أطراف الصحراء التونسية، حيث يدير شقيقان توأم بستان نخيل.

ووفق مؤسسة الدوحة للأفلام، تجاوز عدد الأفلام التي دعمتها منذ تأسيس برامجها 1000 فيلم من أكثر من 85 بلداً، عبر مبادرات تشمل التمويل وتطوير المواهب وبرامج الصناعة والوصول إلى المهرجانات والأسواق السينمائية الدولية.


