إيلاف من لندن: بدأ ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، أمير ويلز، وزوجته دوقة كورنوال، أول زيارة خارجية منذ جائحة كورونا حيث وصلا إلى العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية ليومين.
وقالت مصادر بريطانية إن جولة الأمير تشارلز وزوجته التي تشمل أيضا مصر، تأتي بناء على تكليف من الحكومة البريطانية، وتعد الجولات جزءًا مهمًا من التقويم الملكي وتسمح لوزارة الخارجية وشؤون الكومنولث باستخدام "قوتها الناعمة" الأسطورية، مما يفتح الأبواب غير المتاحة عادة للدبلوماسيين والسياسيين في البلدان الصديقة.
ولم يقم أي من أفراد العائلة الملكية البريطانية باية مهمات خارجية نتيجة لوباء كوفيد وستكون هذه أول جولة ملكية في الخارج منذ ما يقرب من عامين.
علاقات الصداقة
وقالت مصادر سياسية إن الأمير تشارلز سيبحث مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني علاقات الصداقة التاريخية بين الأردن والمملكة المتحدة، حيث تحتفل المملكتان هذا العام بمرور مئة عام على العلاقات الثنائية.
وسيزور الأمير تشارلز ودوقة كورنوال عددا من المؤسسات التي تعمل في المجالات التي يدعمانها، مثل المحافظة على البيئة، وتعزيز الحوار بين الأديان، والحفاظ على التراث، وبناء قدرات الشباب، وتمكين المرأة، ودعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة من خلال توفير فرص التدريب والعمل لهم.
زيارة دولة
ومن المحتمل أن يكون الأمير تشارلز ودوقة كورنوال قد حصلا على اللقاحات المعززات بحلول الوقت الذي تتم فيه الرحلة. ونظرًا لأن الملكة لم تعد تسافر إلى الخارج، فإن أي رحلة يقوم بها تشارلز تشبه زيارة دولة وتعامل بأهمية كبيرة.
وكان كريس فيتزجيرالد، نائب السكرتير الخاص للأمير تشارلز، قال إن تغير المناخ سيكون أحد الموضوعات الرئيسية للزيارة، وستشمل القضايا الأخرى الحوار بين الأديان، وتمكين المرأة والجهود المبذولة للحفاظ على التراث الثقافي.
وقال فيتزجيرالد: "الجولة الملكية الأولى منذ ما يقرب من عامين ستأتي في لحظة مهمة في علاقة المملكة المتحدة مع كلا البلدين".
وكان بيان قصر كلارنس هاوس حيث مقر الأمير البريطاني الرسمي قال: سيسافر أصحاب السمو الملكي أولاً إلى الأردن، حيث سيحتفلون بالذكرى المئوية للأردن و100 عام من العلاقة الثنائية بين المملكة المتحدة والأردن.
قمة المناخ
وأضاف: وتأتي زيارة أصحاب السمو الملكي إلى مصر في الوقت الذي تتولى فيه المملكة المتحدة رئاسة قمة Cop26 وتم ترشيح مصر لتولي رئاسة Cop27 في عام 2022.
وقال السكرتير الخاص لولي العهد البريطاني: في هذا العقد الحاسم للعمل المناخي، من المتوقع أن تشهد الأشهر الـ 12 المقبلة تعاونًا كبيرًا بين المملكة المتحدة ومصر. وفي الواقع، ستركز كلتا الزيارتين بشكل كبير على معالجة أزمة المناخ.
علاقاتٌ وثيقة
يذكر أن العائلة الملكية البريطانية لها علاقات وثيقة مع العديد من العائلات الحاكمة في الشرق الأوسط بما في ذلك الأردن. وأحبت دوقة كامبريدج كيت زوجة الأمير وليام العيش في الأردن عندما كانت طفلة صغيرة، وفقًا لزوجها دوق كامبريدج، بعد انتقال والدها مايكل، الذي كان مديرًا للخطوط الجوية البريطانية في ذلك الوقت، إلى العاصمة عمان في عام 1984 للعمل وأخذ عائلته للعيش هناك.
وسيلتقي الأمير تشارلز وكاميلا في الأردن، بالمجموعات الإنسانية التي يدعمها الأمير كراعٍ لنشاطاتها، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولجنة الإنقاذ الدولية، وسيسلط الضوء على دور الدولة الأردنية في إيواء 650 ألف سوري مسجل وأكثر من مليوني لاجئ فلسطيني.
نساء العالم
كما ستتعرف كاميلا على عمل الملكة رانيا، زوجة الملك عبد الله الثاني، في حماية الأطفال والأمهات الضعفاء، وستشارك في حدث "نساء العالم" الذي سيقام في الأردن، لتعزيز تمكين المرأة.
وفي مصر، تشمل أبرز الجولات حفل استقبال بين المملكة المتحدة ومصر للاحتفال بالعلاقة بين البلدين، والذي سيتم تنظيمه بإطلالة على الأهرامات في هضبة الجيزة. وسيقوم الزوجان الملكيان أيضًا بجولة في مدينة الإسكندرية القديمة.
ومن المقرر أن يزور تشارلز وكاميلا إمام الأزهر الأكبر بالقاهرة لإجراء مناقشات مع الزعيم الديني والعلماء الشباب حول التسامح الديني ودور الإيمان في رعاية البيئة.
وكانت آخر زيارة للأمير وزوجته لمصر عام 2006، بينما قام تشارلز بجولة في الأردن عام 2015 وزارتها كاميلا عام 2013.


