اعلن البيت الابيض الاربعاء إن "المهمة العسكرية" للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا تقترب من الانتهاء، لكنه لم يشر الى اي جدول زمني محتمل لانسحاب القوات الاميركية.
إيلاف: قال البيت الابيض ان "المهمة العسكرية الهادفة الى القضاء على التنظيم المتطرف تقترب من نهايتها مع تدمير التنظيم بالكامل تقريباً". لكنه اوضح ان واشنطن مصممة مع شركائها على "القضاء على الوجود الصغير لداعش في سوريا (...) الذي لم يتم القضاء عليه بعد".
تابع "سنستمر في التشاور مع حلفائنا وأصدقائنا بشأن المستقبل" بحسب البيان. وقالت الادارة الاميركية انه "قرار" اتخذ الثلاثاء خلال اجتماع في البيت الابيض بحضور ترمب.
لكن التوضيح كان ضروريًا منذ ان اثار ترمب شكوكا بعدما اعرب مرارا في الايام الاخيرة عن رغبته في انسحاب سريع لحوالى الفي جندي اميركي منتشرين في سوريا هم اساسًا من القوات الخاصة موجودة لمحاربة تنظيم داعش وتدريب القوات المحلية في المناطق التي تمت استعادتها من الجهاديين.
وقال الثلاثاء "لقد حققنا انتصارات كبيرة على تنظيم الدولة الاسلامية" و"احيانا يحين الاوان لاعادة القوات الى ديارها. ونفكر بهذا الموضوع بجدية".
اضاف "أريد أن أعيد قواتنا إلى ديارها. أريد أن أبدأ بإعادة بناء أمتنا" بعد ان اوضح ان القوات الاميركية ستغادر حالما تتم هزيمة تنظيم داعش.
استعاد ترمب في الاونة الاخيرة اللجهة التي استخدمها في حملته تحت شعار "اميركا اولا" للتنديد بالانفاق المكلف وغير المثمر في الشرق الاوسط على حساب اولويات دافعي الضرائب الاميركيين. ووعد باتخاذ قراره بالتنسيق مع حلفاء واشنطن.
وقف دائم لاطلاق النار
اثارت تصريحات ترمب مفاجأة في صفوف الحلفاء بحسب دبلوماسيين اوروبيين اكدوا ان محاربة التنظيم الجهادي لم تنته بعد. تماما كاعضاء عدة في الادارة الاميركية الذين كانوا يبحثون عن اجوبة منذ اول اعلان رئاسي يؤيد الانسحاب السريع في 29 مارس.
الثلاثاء دعا المسؤولون عن الملف في الادارة الاميركية علنا الى البقاء في سوريا لفترة اطول طالما لم تنته "عملية الاستقرار".
وفي محادثة هاتفية اكد ترمب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء تصميمهما على "مواصلة العمليات ضمن التحالف الدولي" المناهض للجهاديين في العراق وسوريا "لمحاربة حتى النهاية" تنظيم الدولة الاسلامية و"منع ظهوره مجددا" و"التقدم نحو عملية انتقالية سياسية شمولية" بحسب الاليزيه.
وحذر مراقبون اميركيون ايضا من الانسحاب السريع الذي قد يفسح المجال في سوريا لحلفاء نظام الاسد، روسيا خصم واشنطن وايران العدو اللدود لادارة ترمب. ومثل هذه الخطوة قد تضر ايضا بالاكراد شركاء واشنطن في محاربة الجهاديين في الوقت الذي تقوم فيها تركيا بشن هجوم ضدهم متهمة اياهم بـ"الارهاب" رغم كونها حليفة الاميركيين.
وخلال قمة الاربعاء في انقرة تعهد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني مع نظيرهما التركي رجب طيب اردوغان بالتعاون لايجاد "وقف دائم لاطلاق النار" في سوريا، في غياب الغربيين.
ومن خلال تقديم الاستراتيجية الاميركية لسوريا في يناير يبدو ان وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدث عن ابقاء الوجود الاميركي لفترة طويلة لاهداف اخرى خصوصا ضرورة التصدي للنفوذ الايراني والمساعدة على ابعاد بشار الاسد عن السلطة.
لكن ترمب اقاله ويبدو ان الرئيس الاميركي مصمم على ان تتحمل الدول العربية الغنية قسما اكبر من العبء السوري لبدء الانسحاب الاميركي. وقال البيت الابيض "نتوقع من دول المنطقة والامم المتحدة ان تعمل من اجل السلام وللتحقق من ان تنظيم الدولة الاسلامية لن يظهر مجددا".


