: آخر تحديث

جهادي مالي يمثل الاربعاء امام المحكمة الجنائية الدولية

67
75
59

لاهاي: يمثل جهادي مالي الاربعاء امام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، وفق ما اعلنت المحكمة الثلاثاء.

ويتهم الحسن اغ عبد العزيز اغ محمد اغ محمود خصوصًا بالمشاركة في تدمير اضرحة في مدينة تمبكتو المالية وبالمسؤولية عن عمليات اغتصاب وعبودية جنسية ارتكبت في اطار زيجات قسرية اضافة الى عمليات تعذيب.

سلم الجهادي الى المحكمة الجنائية الدولية من جانب السلطات المالية السبت، ونقل الى سجن المحكمة في لاهاي.

انتمى المتهم (40 عاما) الى جماعة انصار الدين، وكان مفوض الشرطة الاسلامية في تمبكتو، واصدرت المحكمة في 27 مارس مذكرة توقيف بحقه لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

وقالت المحكمة في بيان انه عند مثوله امامها الاربعاء في الساعة 15,00 (13,00 ت غ)، "سيبلغ الحسن اغ عبد العزيز اغ محمد اغ محمود بالاتهامات المساقة ضده".

الحسن هو ثاني جهادي يحاكم امام المحكمة. وكانت قضت في 2016 بالسجن تسعة اعوام على جهادي مالي اول هو احمد الفقي المهدي لمشاركته بدوره في تدمير اضرحة في تمبكتو في 2012.

وقالت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا ان توقيف الحسن واحالته على المحكمة وجها "رسالة قوية لجميع من يرتكبون جرائم تطاول الضمير الانساني اينما كانوا".

اغتصاب واستعباد جنسي
واوضحت المحكمة في بيانها ان الحسن الذي ولد قبل 41 عامًا في منطقة تمبكتو "كان عضواً في جماعة أنصار الدين ورئيساً للشرطة الإسلامية، بحكم الواقع" ويشتبه في انه "شارك في تدمير أضرحة الأولياء في تمبكتو بالاستعانة بأفراد الشرطة الإسلامية العاملين في الميدان وفي تنفيذ سياسة التزويج القسري لنساء تمبكتو مما أسفر عن ارتكاب جرائم اغتصاب متكررة واستعباد النساء والفتيات جنسيا".

اضاف البيان ان المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا تشتبه ايضا في ان الحسن ارتكب "جرائم ضد الإنسانية (تعذيب، اغتصاب، استعباد جنسي، اضطهاد على أساس الدين ونوع الجنس، وأعمال لاإنسانية أخرى) وجرائم حرب (اغتصاب، استعباد جنسي، استعمال العنف ضد الأشخاص، اعتداء على كرامة الشخص، تعمّد توجيه هجمات ضد مبان مخصصة للأغراض الدينية وآثار تاريخية وإصدار عقوبات دون وجود حكم سابق صادر عن محكمة مشكلة تشكيلاً نظامياً تكفل جميع الضمانات القضائية المعترف عموما بأنه لا غنى عنها)".

بدورها قالت بنسودا في بيان "أُرحب بالتطور المهم الذي طرأ اليوم على الحالة في مالي"، معتبرة ان "إلقاء القبض على المشتبه فيه (..) ونقله إلى المحكمة الجنائية الدولية، يرسل رسالة قوية إلى الذين يرتكبون جرائم تهز ضمير الإنسانية، أينما كانوا، بأن مكتبي ما زال حازما في سعيه الى تنفيذ ولايته ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻈﺎم روﻣﺎ اﻷﺳﺎﺳﻲ" الذي تأسست المحكمة بموجبه.

حكم تاريخي
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 2016 حكما تاريخيا بحق جهادي آخر هو احمد الفقي المهدي قضى بسجنه تسعة اعوام لتدميره اضرحة الاولياء في تمبكتو، كما قضى الحكم بتغريمه 2,7 مليون يورو هي قيمة الاضرار التي ألحقها بالاضرحة التاريخية.

وحكم على المهدي في 2016 بالسجن تسع سنوات بعد ان أقر بذنبه في تنسيق الهجمات على الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) وقدم اعتذاره الى اهالي تمبكتو.

شكّلت قضية المهدي سابقة لانها كانت المرة الاولى التي يقر فيها جهادي بالذنب بتهمة ارتكاب جرائم حرب امام المحكمة الجنائية الدولية. وبعدما أقر المهدي بذنبه، طلب المغفرة من شعبه، لأنه دمر هذه النصب التذكارية، مؤكدا انه "يشعر بمنتهى الاسف والندم".

وكان احمد الفقي المهدي المولود في 1975، عضوا في انصار الدين، احدى المجموعات الجهادية المتصلة بتنظيم القاعدة، والتي سيطرت على شمال مالي لنحو عشرة اشهر في 2012، قبل ان يطردها تدخل دولي شنته فرنسا في يناير 2013.

وبصفته رئيسا للحسبة، امر وشارك في الهجمات على اضرحة هذه المدينة التي اسستها قبائل الطوارق اعتبارا من القرن الخامس واصبحت مركزا ثقافيا كبيرا للاسلام. وتأسست المحكمة الجنائية الدولية في 2002 لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار