قتل شرطيان السبت في انفجار سيارة مفخخة في الإسكندرية في شمال مصر لدى مرور موكب مدير الأمن في المدينة، بحسب ما قال مصدر أمني وبيان لوزارة الداخلية، قبل يومين من الانتخابات الرئاسية.
إيلاف من القاهرة: قالت الوزارة في بيان على صفحتها الرسمية على فايسبوك "انفجرت عبوة ناسفة موضوعة أسفل إحدى السيارات على جانب الطريق بشارع المعسكر الروماني (...) أثناء مرور اللواء مدير أمن الإسكندرية مستقلاً سيارته".
اضاف البيان ان "ذلك اسفر عن استشهاد أحد أفراد الشرطة وإصابة أربعة آخرين"، مشيرا الى ان التفجير "احدث تلفيات ببعض السيارات المتوقفة على جانبي الطريق" ايضا. ونقل الجرحى الى مستشفى عسكري في المدينة، كما قال الناطق باسم وزارة الصحة خالد مجاهد.
لاحقا، افاد مصدر امني في مديرية أمن الاسكندرية فرانس برس إن احد المصابين "توفي متأثرا باصابته"، ليرتفع عدد القتلى إلى اثنين. وأضاف المصدر "ما زال هناك خمسة مصابين يتلقون العلاج حاليًا بمستشفى مصطفى كامل العسكري".
تفقد مدير الأمن في الاسكندرية اللواء مصطفى النمر، الذي اكد مكتبه ان التفجير يستهدفه كما نقلت صحيفة "الاهرام" الحكومية، مكان الانفجار بحسب لقطات بثها التلفزيون المصري.
ووقع الانفجار بالقرب من مركز للشرطة في حي سكني وفي شارع غير مزدحم في الاسكندرية ثاني مدن البلاد. وتحدث مصدر لصحيفة الاهرام عن "انفجار ارهابي استهدف الموكب".
وذكر مراسل لفرانس برس ان قوات امنية من الجيش والشرطة ضربت طوقا حول مكان التفجير. وقام خبراء الطب الشرعي بفحص حطام السيارة المستخدمة في الانفجار في المكان الذي بدت فيه السيارات المتضررة، بحسب المصدر نفسه.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الان. وذكر التلفزيون الرسمي أن النائب العام نبيل صادق كلّف نيابة أمن الدولة العليا مباشرة التحقيقات للوقوف على ملابسات وتفاصيل التفجير.
قبل الانتخابات
تشنّ قوات الأمن المشتركة من الجيش والشرطة في مصر حاليا حملة على الجهاديين تتمثل بعملية عسكرية شاملة بدأت في فبراير الماضي وتتركز في وسط وشمال سيناء بالتزامن مع الاستعداد لاجراء الانتخابات الرئاسية. وقد ادت منذ بدئها الى مقتل اكثر من 150 جهاديًا، بحسب ارقام الجيش.
وتوعد تنظيم داعش بمهاجمة المنشآت ذات الصلة بالانتخابات ومهاجمة السياح في جميع أنحاء مصر. ويتوجه المصريون الى صناديق الاقتراع من الاثنين الى الاربعاء للادلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية تبدو نتائجها محسومة سلفا لمصلحة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يتوقع ان يعاد انتخابه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.
سيختار الناخبون بين السيسي ومنافسه رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، وهو سياسي غير معروف لدى الجمهور، وكان من أشد مؤيدي الرئيس المصري. لكنه قرر الترشح في اللحظة الاخيرة ليجنبه أن يكون مرشحا وحيدا في الانتخابات.
ومنذ أطاح الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات شعبية ضده، تخوض قوات الامن المصرية وخصوصا في سيناء مواجهات عنيفة ضد مجموعات جهادية متطرفة، بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية (ولاية سيناء) المسؤول عن شن عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد.
وفي أواخر نوفمبر الماضي كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس هيئة الاركان في القوات المسلحة محمد حجازي اعادة فرض الامن في سيناء في غضون ثلاثة اشهر، مع استخدام "كل القوة الغاشمة". جاء هذا القرار بعد ايام من اعتداء استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء موقعا أكثر من 300 قتيل، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وشن تنظيم داعش هجمات عديدة ضد المدنيين والاقباط طوال العام الماضي اسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص. واستهدف التنظيم كنيستين في الاسكندرية وطنطا وحافلة تقلّ اقباطا كانوا في طريقهم لزيارة احد الاديرة في محافظة المنيا.


