: آخر تحديث
برعاية بدر بن فرحان ومشاركة 117 فناناً

عزفٌ سعودي على أوتار روما.. "روائع الأوركسترا" وبوتشيلي يذيبان الحدود عند الكولوسيوم

2
2
3

إيلاف من روما: تحت ظلال "الكولوسيوم" المهيب، وفي ساحة "فينوس" التي تنطق بعراقة التاريخ، أسدلت "روائع الأوركسترا السعودية" الستار على جولتها العالمية الحادية عشرة، في ليلة لم تكن مجرد حفل موسيقي، بل كانت حواراً حضارياً بامتياز. وبرعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، تحولت العاصمة الإيطالية إلى مسرح مفتوح احتضن الهوية الموسيقية للمملكة في تمازج باهر مع كلاسيكيات الفن الإيطالي.

جانب من حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما (هيئة الموسيقى)
جانب من حفل "روائع الأوركسترا السعودية" في روما (هيئة الموسيقى)

أندريا بوتشيلي: صوت يتجاوز الحدود

لم تكن الأمسية عادية بوجود التينور العالمي أندريا بوتشيلي، الذي أضفى بصوته الأسطوري مسحة من السحر على الأداء السعودي. بوتشيلي، الذي وصف الغناء قرب الكولوسيوم بأنه "مشاعر استثنائية"، أكد أن مشاركة الأوركسترا السعودية منحت الليلة "طابعاً أكثر تميزاً"، مؤمناً بأن الموسيقى هي اللغة الوحيدة القادرة على وصل الثقافات وتجاوز المسافات.

اختتام الجولة الـ11 من «روائع الأوركسترا السعودية» في العاصمة الإيطالية وسط حضور ثقافي وفني (هيئة الموسيقى)

تناغم "فونتان دي روما" والكورال الوطني

على إيقاع المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا، التأم شمل 32 موسيقياً من الأوركسترا والكورال الوطني السعودي مع 30 عازفاً من أوركسترا "فونتان دي روما". هذا التحالف الإبداعي قدم لوحات موسيقية سعودية وإيطالية وعالمية، توجت بمقطوعة "الحِجر وروما" (بكلمات المؤرخ الدكتور سليمان الذيب)، التي استلهمت الروابط الضاربة في القدم بين الحضارتين النبطية والرومانية، وصاغتها في نوتات موسيقية عصرية.

الحفل استعرض عدداً من الفنون الأدائية السعودية التقليدية لإبراز التنوع الثقافي والفني للمملكة وتعريف الجمهور العالمي بالموروث الأدائي السعودي (هيئة الموسيقى)

عرضة وخطوة وينبعاوي

ولم تغب روح الجزيرة العربية عن المشهد؛ إذ استعرض 55 مؤدياً ألواناً من الموروث السعودي التقليدي، فترددت أصداء "عرضة وادي الدواسر" و"فن الخطوة" و"الفن الينبعاوي" في أرجاء المسرح الروماني العريق. ووصف الدكتور محمد حسن علوان، الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية، هذا المشهد بأنه "امتزاج بين عراقة الرمز الروماني ووهج الهوية السعودية".

جانب من حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما (هيئة الموسيقى)

محطة استثنائية

من جانبه، شدد باول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى، على أن حفل روما يمثل "محطة استثنائية" تكرس حضور الموسيقى السعودية على الخارطة الدولية، وتهدف لبناء شراكات إبداعية مستدامة. وهو ما أيده المايسترو روتا، الذي أبدى إعجابه بالانضباط والإحساس العالي للموسيقيين السعوديين، مؤكداً أن الفن لا يعرف فواصل جغرافية حين تلتقي الأرواح المبدعة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات