وردني من وزارة الشؤون الاجتماعية الرد التالي على المقال الذي نشرته يوم الجمعة الماضي بعنوان «أسئلة للوزيرة الحويلة بشأن جمعية الصحافيين»، أنشره كاملاً قبل التعليق عليه:
«الأستاذ الفاضل محمد البغلي
لك منا خالص الثناء والتقدير على مقالك الوطني الصادر يوم الجمعة 08 مايو 2026، في صحيفة الجريدة، عدد رقم (6242)، في الصفحة الأخيرة، بعنوان: (أسئلة للوزيرة الحويلة بشأن جمعية الصحافيين)، وتضمَّن المقال أنك وجَّهت إلى وزيرة الشئون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة عدة أسئلة، وهي:
1. هل أعضاء الجمعية العمومية لجمعية الصحافيين هم صحافيون بالفعل؟
2. هل هناك من بينهم من لم يمارس في حياته العملَ الصحافي؟
3. هل توجد تكتلات عائلية لا علاقة لها بالصحافة هي التي ترجِّح الفائزين في مجلس إدارة الجمعية؟
تود وزارة الشئون الاجتماعية أن توضح لكم أن:
أعضاء جمعية الصحافيين هم كل من يمارس عملاً في الصحافة الكويتية.
مع تحيات إدارة العلاقات العامة وخدمة المواطن»
التعليق:
هذا هو رد الوزارة الذي وصلني من خلال رسالة إيميل شخصي وليس رسمياً من وزارة الشؤون وعلى ورقة (A4) دون شعار أو توقيع لدرجة أنني شككت في الأمر إن كانت الرسالة غير صحيحة أو كاذبة إلا أنه تبين للأسف أنها صحيحة.
وبغض النظر عما سأعتبره أمراً شكلياً حول مصدر الرسالة وكيفية إرسالها فإن فحوى الرسالة لا يشير إلى أي جواب حول التساؤلات التي طرحها المقال... فلا أدري ما الإضافة التي قدمها رد وزارة الشؤون عند القول إن «أعضاء جمعية الصحافيين هم كل من يمارس عملاً في الصحافة الكويتية»، فهو أقرب إلى القصيدة الساخرة للشاعر المملوكي أبوالحسن بن سودون:
كأنّنا والماءُ مِن حَولِنا
قَومٌ جُلوسٌ حَولهم ماءُ
الأرضُ أرضٌ والسَّماءُ سماءٌ
والماءُ ماءٌ والهَواءُ هواءُ
وهو قول لا يفضي إلى أي معنى أو نتيجة أو جواب... فمن البديهي أن يكون أعضاء جمعية الصحافيين هم من يمارسون العمل الصحافي، والتساؤلات التي لم تجد جواباً كانت حول مدى وجود مخالفات لهذه القاعدة، وعليه يمثل الصحافيون أشخاصاً لا علاقة لهم بالعمل الصحافي.
موعد نشر المقال كان مساء الخميس الماضي، ورد وزارة الشؤون على المقال كان صباح أمس الأحد، وبينهما عطلة أسبوعية... فهل كلفت الوزارة نفسها بأضعف الإيمان، وهو مجرد الاستفسار عن حقيقة ما ورد بالمقال؟ ومتى تم ذلك وكيف؟
بل هل تتعامل وزارة الشؤون بهذا الاستسهال في الرد دون تحقق من الشكاوى المتعلقة بالجمعيات التعاونية التي تدير مليارات الدنانير؟ أم أن هذا التعامل ميزة لجمعية الصحافيين التي لم نرَ منها يوماً موقفاً صحيحاً أو مناصراً للحريات الصحافية أو الصحافي الكويتي؟
عندما وجهت الأسئلة إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية د. أمثال الحويلة فهذا كان بوصفها تمثل الجهة الرقابية والإشرافية على أعمال جمعيات النفع العام، ومنها جمعية الصحافيين الكويتية، ولكن الرد السريع الخالي من أي إضافة ومعنى قد يكون محفزاً لفتح باب البحث بشأن جدية وزارة الشؤون في التعامل مع الجهات الخاضعة لرقابتها وإشرافها... وربما يكون للحديث بقية.

