: آخر تحديث
قصيدة

حب رغم أعين السماء


24
25
24

أحبكِ تحت سماءٍ لم تعد زرقاء
سماءٌ بعيونٍ كثيرة
عيونٌ معدنية باردة
تحدّق في الأرض بحثاً عن خطاٍ صغير
كي تسقط عليه القيامة

******
حين تقبعين بجانبي
أشعر أن العالم
أقلّ وحشةٍ بقليل
وأن الطائرات
-مهما دقّقت بوجوهنا-
لن ترى في صوتي
ذلك الارتجاف الجميل
حين أنادي عليكِ

******
أحبكِ كما لو أن يدكِ
نافذةُ ناجية
من بيتٍ كاملٍ تحت الركام

******
أحبكِ لأن الحرب
تريدنا حجارة
ونحن بقبلةٍ طارئة
ونظرةٌ مرتجلة
وموعدٍ مؤجل
نفشل خطتها

******
أحبكِ
لأن الذين يوزعون الرعب من الأعالي
لا يدركون أن قلبين في الخراب
يصيران وطناً
لا تصل إليه الغارة

******
أحبكِ
لأنهم يريدوننا أرقاماً بخبرٍ عاجل
صورةً باهتةً في الأرشيف
ظلاً على شاشةٍ باردة
وأنا أريدكِ حياةً تمشي نحوي
وترتب فوضاي

******
حين ألامس يدكِ
أشعر أن الحرب أصغر من أصابعكِ
وأن هذا الحديد الطائر
يهبط خفيفاً
وكأنه تعلّم أن لا يجرح ما يحب

******
أنتِ سمائي حين تتوحّش السماء
وأنتِ غيمتي
حين تمتلئ الجهات بالدخان
وأنتِ نشيدي الوطني
حين تتحوّل المدينة
إلى نشرات أخبار


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات