رأيتُ رُوحكِ فيَّ
وما رأيتُنِي
إنْ وَجَدُتُنِي فيَّ
كُنتُكِ
عِشْتُكِ فيَّ
وتركتُنِي
خلقتُكِ فيَّ
وعشتُ المسافة وكُنتِنِي
في كُلِّ نُطقٍ
في كُلِّ خيالِ
كتبتُكِ بحبرِ دمي على صفحةِ رُوحي
وبرعشةِ الرُّوحِ
أيقظتُ الحياةَ لترفعَ هُدبَ ظِلُّكِ فيَّ
أثقلتُ على نَفْسِي كُلّ حياة الخيالِ في البُعدِ
لأعيشَ فيَّ كُلَّ ما هو لكِ ونسيتُنِي
بَعثَرتِنِي
ولممتُكِ
شتَتِنِي
وأوصلتُكِ
غادرتِنِي
وأسكنتُكِ
حملتُكِ
وانتظرتُني
أرَحْتُكِ
ونفيتُنِي
ركنتُ حياتي على هامِشِ العدم
وعاشتْنِي حياتُكِ
كرافعِ أثقالٍ تحت حياتي
كانت مشيئتي
مشيئتُكِ فيَّ
عشتُها كحبرٍ يُدوِّونُ حياتي
كزقِّ خمرٍ من رُوح
سكرتُكِ بيَّ فيَّ
كرقصةِ طيرِ تحت المطر
تلتمينَّ كريشٍ برُوحي فيَّ
كقيثارةٍ مقطوعةِ الوتر
أشدُّكِ بأوتارِ رُوحي
كبرقٍ سقطتِ عليَّ
وتفيأتْ تحت رُوحُكِ أوجاعُ قلبي
كفحمٍ تُشوى عليه الرُّوحُ
تَرَكَنِي البرقُ
وكجمرٍ أهويتُ بِحُبَّكِ قلبي
كتعويذةٍ للخلودِ عشتُ حُبَّكِ
مُستلذاً بالحرقِ من الجمرِ كنشوةٍ
وأبقيتُني كفحمٍ يُتركُ ولا يُجْذَبُ
كبرقٍ حضنتُكِ
كجمرٍ عشتُكِ
كفحمٍ داريتُكِ
أسرْتُنِي بسلاسلِ الحُبِّ من رُوحِكِ
علقتُنِي في الحُبِّ
أُرجُوحةً من أنفاسُكِ
بها مُعَلقةٌ روحُكِ تُبَلِّلُنِي ولا أنشفُ
كريحٍ مضيتُ بكِ فيَّ
أجوبُنِي جهةً وحيدة
أحمِّلُني بكِ فلا أرتجُّ
وأتنَفَسُنِي في كُلِّ تعبٍ فيكِ وبكِ
خفيفاً على الحياةِ
أمضيتُنِي وأنتِ فيَّ
ثقيلاً عليَّ الصمتُ
وأنتِ فيَّ
كموجٍ يلطمُ بحر قلبي
أنفاسُكِ فيَّ
هابِطاً
بكِ
منكِ
إليَّ
فيَّ.


