: آخر تحديث
شعر

الخرتيت المدبوغ

14
13
13

في الساحة الكبرى
أو ما يسمى عندهم
بميدان التحرير
وقف على منصة
أمام جمهور غفير
وبصوت مرتبك
معلنًا:
أنا واقف أمامكم
أيها المواطنون
يا شعبي العزيز
إنني أبحث عن مخرج
ينقذ ماء وجهي
سأكون ممتنًا لأي عروض
أو أي نصيحة ثمينة
يمكن أن تقدم
على كيفية تحقيق هذه الأمنية
أو أي مساعدة بردود الفعل
ستحظى بالتقدير

لقد ارتكبنا أنا وصاحبي
حماقة لا تغتفر
فوسوس لنا الشيطان الشرير
وهوينا بأنفسنا
إلى أسفل سافلين
وسوء التقدير
أوقعنا في ورطة
لا تحمد عقباها

صديقي الوفي
نصب لي كمينًا
فاختلط الأمر فعلًا علي
ودخلنا نفقًا مظلمًا
وليس معنا مصباحًا يدويًا
ولا خريطة المتاهة
للخروج من هذا المأزق الكبير
والحصول على التقاط الأنفاس

لقد مللت الانتظار
ونفد صبري
فصرت أبحث عن شفاطة
أتعلق بها لعلها تنقذني

وبعد أيام قليلة
من ذلك النداء الخادع
خرج الخرتيت المدبوغ
من مستنقعه
ملطخًا بالوحل العفن
وهو يجر أذيال الخيبة والانكسار
حاول كتم مشاعره
لكنه انفجر بالبكاء
أمام الجماهير
كطفل مدلل فقد دميته
وأغمي عليه
فسقط على الأرض
ولفظ آخر أنفاسه
وكانت الضربة القاضية
لطاغية العصر الحقير


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات